تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

72 شرح إعراب سورة الجنّ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة الجن ( 72 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً ( 1 ) قرأ جويّة بن عائذ الأسدي « قل أحي إليّ » « 1 » قال أبو جعفر : هذا على لغة من قال : وحى يحي . قال العجاج : [ الرجز ] 498 - وحى لها القرار فاستقرّت « 2 » والأصل : وحي إليّ فأبدل من الواو همزة مثل
أُقِّتَتْ
« أنه » في موضع رفع اسم ما لم يسمّ فاعله . والنفر ثلاثة وأكثر .
فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً
كسرت « إن » لأنها بعد القول فهي مبتدأة . ومعنى عجب عجيب في اللغة على ما ذكره محمد بن يزيد أنه الشيء يقلّ ولا يكاد يوجد مثله .

[ سورة الجن ( 72 ) : آية 2 ]

يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً ( 2 ) « لن » تدلّ على المستقبل ، والأصل فيهما عند الخليل « 3 » : لا أن ، وزعم أبو عبيدة أنه قد يجزم بها .

[ سورة الجن ( 72 ) : آية 3 ]

وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً ( 3 )
وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا
هذه قراءة المدنيين « 4 » في السورة كلّها إلّا في
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ
وفي
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ
[ الآية : 18 ] وفي و
أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ
[ الآية : 16 ] . وقد زعم بعض أهل اللغة قراءة المدنيين لا يجوز غيرها ، وطعن على من قرأ بالفتح لأنه توهم أنه معطوف على
أَنَّهُ اسْتَمَعَ
. قال أبو جعفر : وذلك غلط لأنه
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 8 : 339 ، معاني الفراء 3 / 190 . ( 2 ) مرّ الشاهر رقم ( 398 ) . ( 3 ) انظر الكتاب 3 / 3 . ( 4 ) انظر تيسير الداني 175 ، والبحر المحيط 8 / 341 .