[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 3 ]
مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ ( 3 )
قيل : المعارج درج الجنّة ، وروى ابن نجيح عن مجاهد قال : السماء .
[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 4 ]
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ( 4 )
وفي قراءة عبد اللّه « يعرج » « 1 » على تذكير الجميع .
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
قال أبو جعفر : قد ذكرنا فيه أقوالا ، وأعلى ما قيل فيه عن ابن عباس أنه قال : هو يوم القيامة ، وأن المعنى مقدار محاسبة اللّه جلّ وعزّ الخلق فيه وإثابته ومعاقبته إياهم مقدار ذلك خمسون ألف سنة لو كان غيره المحاسب ، ويدلّ على هذا حديث أبي سعيد الخدري قيل : يا رسول اللّه ما أطول هذا اليوم فقال : « إنّه على المؤمن أخفّ من صلاة مكتوبة يصلّيها » « 2 » .
[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 5 ]
فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً ( 5 )
فَاصْبِرْ
على أذاهم .
صَبْراً جَمِيلًا
لا جزع فيه .
[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 6 ]
إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً ( 6 )
لأنهم لا يؤمنون به . قيل : الضمير في « إنهم » للكافرين وفي « يرونه » للعذاب .
[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 7 ]
وَنَراهُ قَرِيباً ( 7 )
لأنه كائن ، وكلّ كائن قريب .
[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 8 ]
يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ( 8 )
يكون التقدير : يقع هذا أو يبصرونهم يوم تكون السّماء كالمهل ، وأضيف يوم إلى الفعل ، لأنه بمعنى المصدر وعطف عليه .
[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 9 ]
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ ( 9 )
جمع عهنة ، ويقال عهون .
[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 10 إلى 11 ]
وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ( 10 ) يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ( 11 )
يُبَصَّرُونَهُمْ
في هذا المضمر اختلاف عن العلماء فعن ابن عباس يبصّر الحميم حميمه أي يراه ويعرفه ثم يفرّ منه . فهذا قول ، وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد يبصر
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 174 ، ومعاني الفراء 3 / 184 ، والبحر المحيط 8 / 327 .
( 2 ) انظر البحر المحيط 8 / 327 .