تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الخبر
نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ
.
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ
قراءة المدنيين وأبي عمرو ، وقرأ الكوفيون تؤمنون بالتاء ورد أبو عبيد قولهم بأن قبله
إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ
، وكذا « لقوم يوقنون » و « لقوم يعقلون » فوجب على هذا عنده أن يكون
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ
وردّ عليهم أيضا بأن قبله
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ
فكيف يكون بعده « فبأيّ حديث بعد اللّه تؤمنون » قال أبو جعفر : وهذا الردّ لا يلزم لأن قوله جلّ وعزّ :
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ
وإن كان مخاطبة للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فإنه مبلّغ عن اللّه عزّ وجلّ كل ما أنزل إليه ، فلما كان ذلك كذلك كان المعنى قل لهم « فبأيّ حديث بعد اللّه وآياته تؤمنون » ، فهذا المعنى صحيح قال اللّه جلّ وعزّ
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ
[ الرعد : 23 ] أي يقولون .

[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 7 إلى 10 ]

وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ( 7 ) يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 8 ) وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 9 ) مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئاً وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 10 ) روي عن ابن عباس أنه قال : نزلت في النّضر بن كلدة « ويل » مرفوع بالابتداء . وقد شرحناه فيما تقدم « 1 » .

[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 11 ]

هذا هُدىً وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ( 11 ) وقرأ أهل مكة وعيسى بن عمر عذاب من رجز أليم « 2 » بالرفع على أنه نعت لعذاب . قال محمد بن يزيد : الرّجز أغلظ العذاب وأشده وأنشد لرؤبة : [ الرجز ] 417 -
كم رامنا من ذي عديد مبزي * حتّى وقمنا كيده بالرّجز
« 3 »

[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 12 ]

اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 12 )
اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ
مبتدأ وخبره .

[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 13 ]

وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 13 )
جَمِيعاً
نصب على الحال وروي عن ابن عباس أنه قرأ
جَمِيعاً مِنْهُ
« 4 » نصب على المصدر . وأجاز أبو حاتم
جَمِيعاً مِنْهُ
« 5 » بفتح الميم والإضافة على المصدر
هامش
( 1 ) تقدّم في إعراب الآية 79 من سورة البقرة . ( 2 ) انظر البحر المحيط 8 / 45 ، وفيه : ( قرأ طلحة وابن محيصن وأهل مكة وابن كثير وحفص أليم بالرفع نعتا لعذاب ، والحسن وأبو جعفر وشيبة وعيسى والأعمش وباقي السبعة بالجر نعتا لرجز ) . ( 3 ) الرجز لرؤية بن العجاج في ديوانه 64 ، وتهذيب اللغة 10 / 608 ، وتفسير الطبري 8 / 223 ، وبعده :« والصّقع من قاذفة وجرز »( 4 ) انظر مختصر ابن خالويه 138 ، والبحر المحيط 8 / 45 . ( 5 ) انظر المحتسب 2 / 262 .