تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 22 إلى 26 ]

بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ ( 22 ) وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ ( 23 ) قالَ أَ وَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 24 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 25 ) وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ ( 26 )
بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ
هذه القراءة التي عليها اجتماع الحجّة واللغة المعروفة . والأمّة : الدّين ، ومنه
كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً
[ البقرة : 213 ] أي على دين واحد . وقراءة مجاهد وعمر بن عبد العزيز رحمه اللّه
عَلى أُمَّةٍ
« 1 » بكسر الهمزة .
وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ
والأصل إننا حذفت النون تخفيفا و
مُهْتَدُونَ
خبر « إنّ » ويجوز النصب في غير القرآن على الحال ، وكذا
مُقْتَدُونَ
وروى معمر عن قتادة
إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها
قال : رؤوسهم وأشرافهم . وقرأ يزيد بن القعقاع قل ا ولو جئناكم « 2 » واستبعد أبو عبيد هذه القراءة ، واحتجّ بأن قبله « قل » ولم يقل : قلنا والحجّة لهذه القراءة أنّ قبله
إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ
فخاطبهم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بجئنا لهم عنه وعن الرسل عليهم السلام فقال : أو لو جئناكم .
بَراءٌ
القراءة التي عليها حجّة الجماعة والسواد ، وعن ابن مسعود أنه قرأ
إِنَّنِي بَرِيءٌ
إلّا أن الفرّاء « 3 » قال : إنّ مثل هذا يكتب بالألف ، وأجاز في كل همزة أن تكتب ألفا . قال أبو جعفر : هذا شاذّ بعيد يلزم قائله أن يكتب يستهزئ بالألف ، وهذا فيه من الأشكال ومخالفة الجماعة أغلظ وأقبح من قرأ برآء قال : في الاثنين والجميع أيضا برآء ، والتقدير : إنّني ذو برآء مثل
لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
[ البقرة : 177 ] ومن قال : بريء قال في جمعه برءاء أو برآء على وزن كرماء وكرام . وحكى الكوفيون جمعا ثالثا انفردوا به حكوا : برآء على وزن براع وزعموا أنه محذوف من برءاء .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 27 ]

إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ( 27 )
إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي
في موضع نصب على الاستثناء من قول « ما تعبدون » ويجوز أن يكون استثناء منقطعا .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 28 ]

وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 28 )
وَجَعَلَها
الهاء والألف كناية عن قوله : « إنّني برآء » وما بعده أي وجعل تبرّؤه من كلّ ما يعبدون من دون اللّه جلّ وعزّ وإخلاصه التوحيد للّه عزّ وجلّ .
كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ
والفاعل المضمر في « جعلها » يجوز أن يكون عائدا على قوله :
الَّذِي فَطَرَنِي
أي وجعلها اللّه تعالى كلمة باقية في عقبه وأهل التفسير على هذا
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 8 / 12 . ( 2 ) انظر تيسير الداني 159 . ( 3 ) انظر معاني الفراء 3 / 30 .
اعراب القرآن — صفحة 70 | أبو جعفر النحاس