تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

66 شرح إعراب سورة التحريم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة التحريم ( 66 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 1 )
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ
هذه « ما » دخلت عليها اللام فحذفت الألف فرقا بين الاستفهام والخبر وأنها قد اتصلت باللام . والوقوف عليها في غير القرآن : لمه ويؤتى بالهاء لبيان الحركة وفي القرآن لا يوقف عليها . واختلفوا في الذي حرّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فروى مالك بن أنس عن زيد بن أسلم قال : حرّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أم إبراهيم ، وقال : واللّه لا أمسّك . قال أبو جعفر : فعلى هذا القول إنما وقعت الكفّارة لليمين لا لقوله : أنت عليّ حرام ، وكذا قال مسروق والشّعبي ، وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال : من قال في شيء حلال : هو عليّ حرام فعليه كفّارة يمين ، وكذا قال قتادة وقال مسروق : إذا قال لامرأته : أنت عليّ حرام فلا شيء عليه من الكفارة ولا الطلاق ؛ لأنه كاذب في هذا ، وقيل : عليه كفّارة يمين ، وتأول صاحب هذا القول الآية وقيل : هي طالق ثلاثا ، إذا كانت مدخولا بها وواحدة إذا لم يدخل بها ، وقيل : هي واحدة بائنة وقيل : واحدة غير بائنة . وقد روي عن عائشة رضي اللّه عنها في هذه الآية أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إنما كان حرّم على نفسه عسلا . وروى داود بن أبي هند عن الشّعبي عن مسروق عن عائشة قالت : حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وإلى فعوتب في التحريم وعاتب في الإيلاء . قال أبو جعفر : ولا يعرف في لغة من اللغات أن يقال فيمن جعل الحلال حراما : حالف
تَبْتَغِي
في موضع نصب على الحال .
مَرْضاتَ أَزْواجِكَ
هذه تاء التأنيث ولو كانت تاء جمع لكسرت
وَاللَّهُ غَفُورٌ
أي لخلقه وقد غفر لك
رَحِيمٌ
لا يعذب من تاب .

[ سورة التحريم ( 66 ) : آية 2 ]

قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ( 2 )
قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ
أي بيّنها .
وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ
مبتدأ وخبره أي يتولاكم بنصره
وَهُوَ الْعَلِيمُ
بمصالح عباده
الْحَكِيمُ
في تدبيره .
اعراب القرآن — صفحة 302 | أبو جعفر النحاس