الأصل في ريحان ريحان والياء الأولى منقلبة من واو . وأصله روحان ، أدغمت الواو في الياء ثم خفّفت ، كما يقال : ميت إلّا أنه لا يؤتى به على الأصل إلا على بعد ؛ لأن فيه ألفا ونونا زائدتين .
وَجَنَّةُ نَعِيمٍ
أي وله مع ذلك جنّة نعيم .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 90 ]
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 90 )
أي ممن أخذ به ذات اليمين إلى الجنة .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 91 ]
فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 91 )
فيه أقوال : قال قتادة
فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ
سلموا من عذاب اللّه جلّ وعزّ وسلّمت عليهم الملائكة وقيل
فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 91 )
أي لك منهم سلام أي يسلّمون عليك . وهذا قول نظري لأن المخاطبة للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فلا يخرج إلى غيره إلّا بدليل قاطع ، وقيل
فَسَلامٌ لَكَ
فمسلّم لك أنك من أصحاب اليمين ، وحذفت « أنّ » والمعنى لأنك من أصحاب اليمين . وحذف « أنّ » خطأ في العربية لأن ما بعدها داخل في صلتها وإن كان قائل هذا القول الفرّاء « 1 » وقد ذهب إليه محمد بن جرير .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 92 ]
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ( 92 )
أي الجائرين عن الطريق .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 93 ]
فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 93 )
فَنُزُلٌ
أي عذاب
مِنْ حَمِيمٍ
وهو الماء الحار .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 94 ]
وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( 94 )
أي إحراقه .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 95 ]
إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ( 95 )
الكوفيون « 2 » يجيزون إضافة الشيء إلى نفسه ويجعلون هذا منه ، وذلك عند البصريين خطأ لأنه يبين الشيء بغيره ، والمضاف إليه يبيّن به . قال مجاهد : حقّ اليقين حقّ الخبر اليقين ، وقال أبو إسحاق : المعنى أن هذا الذي قصصناه في هذه السورة يقين حقّ اليقين ، كما تقول : فلان عالم حقّ العالم ، إذا بالغت في التوكيد .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 96 ]
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 96 )
أي فنزّه اللّه جلّ وعزّ عن كفرهم بأسمائه الحسنى .
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 3 / 131 .
( 2 ) انظر الإنصاف المسألة رقم ( 1141 ) .