تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ولا يكون أكثر من ذرية أدم عليه السلام قال : وهذا إجماع فسبيل المختلف فيه أن يردّ إليه
وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
يقال : ألته يألته ولاته يليته إذا نقصه و « من » في
عَمَلِهِمْ
للتبعيض وفي
مِنْ شَيْءٍ
بمعنى التوكيد .
كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ
مبتدأ وخبره أي كل إنسان مرتهن بما عمل لا يؤخذ أحد بذنب أحد .

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 22 ]

وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 22 )
وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ
وهم هؤلاء المذكورون .
وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ
أي يشتهونه ، وحذفت الهاء لطول الاسم .

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 23 ]

يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ ( 23 )
يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ
( 23 ) هذه قراءة أهل الحرمين وأهل المصرين إلّا أبا عمرو ويروى عن الحسن
لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ
« 1 » . فالرفع من جهتين : أحداهما أن يكون « لا » بمنزلة « ليس » . والأخرى أن ترفع بالابتداء وشبّهه أبو عبيد بقوله جلّ وعزّ :
لا فِيها غَوْلٌ
[ الصافات : 47 ] واختار الرفع . قال أبو جعفر : وليس يشبهه عند أحد من النحويين علمته لأنك إذا فصلت لم يجز إلّا الرفع ، وكذا
لا فِيها غَوْلٌ
وإذا لم تفصل جاز الرفع والنصب بغير تنوين فكذلك
لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ
ولو كانا كما قال واحدا لم يجز .
لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ
وقد قرأ به أبو عمرو بن العلاء وهو جائز حسن عند الخليل وسيبويه وعيسى بن عمر والكسائي والفراء ونصبه على التبرية عند الكوفيين . فأما البصريون فإنهم جعلوا الشيئين شيئا واحدا .

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 24 ]

وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ( 24 )
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ
أي في الصفاء .
مَكْنُونٌ
فهو أصفى له وأخلص بياضا .

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 25 ]

وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 25 ) روى ابن طلحة عن ابن عباس قال : هذا عند النفخة الثانية .

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 26 ]

قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ ( 26 ) خبر كان أي قبل هذا وجعلت « قبل » غاية . . .

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 27 ]

فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ ( 27 ) منّ اللّه عليهم بغفران الصغائر وترك المحاسبة لهم بالنعم المستغرقة للأعمال ،
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 8 / 147 ، وتيسير الداني 69 ، قال ( بالنصب من غير تنوين في الكلّ والباقون بالرفع والتنوين ) .