تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
أي لم تأمرهم أحلامهم بهذا بل جاوزوا الإيمان إلى الكفر .

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 33 ]

أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ ( 33 ) أي ليس يأتون ببرهان أنه تقوّل واختلقه بل لا يصدّقون والكوفيون يقولون إنّ « بل » لا تكون إلا بعد نفي فهم يحملون الكلام على هذه المعاني فإن لم يجدوا ذلك لم يجيزوا أن يأتي بعد الإيجاب .

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 34 ]

فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ ( 34 ) أي إن كانوا صادقين في أنه تقوّله فهم أهل اللسان واللغة فليأتوا بقرآن مثله .

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 35 ]

أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ ( 35 )
أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ
فيه أجوبة فمن أحسنها أم خلقوا من غير أب ولا أم فيكونوا حجارة لا عقول لهم يفهمون بها . وقيل المعنى : أم خلقوا من غير صانع صنعهم فهم لا يقبلون من أحد .
أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ
أي هم الأرباب فللربّ الأمر والنهي .

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 36 ]

أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ ( 36 )
أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
أي هل هم الذين خلقوا السماوات والأرض فلا يقرّوا بمن لا يشبهه شيء
بَلْ لا يُوقِنُونَ
قيل المعنى لا يعلمون ولا يستدلّون ، وقيل : فعلهم فعل من لا يعلم . ومن أحسن ما قيل فيه أنّ المعنى : لا يوقنون بالوعيد وما أعدّ اللّه جلّ وعزّ من العذاب للكفّار يوم القيامة فهم يكفرون ويعصون لأنهم لا يوقنون بعذاب ذلك .

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 37 ]

أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ( 37 )
أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ
أي فيستغنوا بها .
أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ
روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : المسيطرون المسلّطون . والمسيطر « 1 » في كلام العرب المتجبّر المتسلط المستكبر على اللّه جلّ وعزّ ، مشتقّ من السطر كأنه الذي يخطر على الناس منعه مما يريد . وأصله السين ويجوز قلب السين صادا ؛ لأن بعدها طاء ، وعلى هذا السواد في هذا الحرف .

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 38 ]

أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 38 )
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 165 ، والبحر المحيط 8 / 149 ( قراءة الجمهور بالصاد وهشام وقنبل وحفص بالسين ) .