تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
والألف لالتقاء الساكنين
وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ
أي يكون عالما وحكى الكوفيون أنّ عليما إذا كان للمستقبل قيل عالم ، وكذا نظائره يقال : ما هو كريم وإنه لكارم غدا ، وما مات وإنه لمائت وهذا وإن كان يقال فالقرآن قد جاء بغيره .

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 29 ]

فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ( 29 )
فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال : في صيحة ، وكذا قال مجاهد والضحاك وابن زيد وابن سابط ، وقيل « في صرّة » في جماعة نسوة يتبادرن لينظرن إلى الملائكة .
فَصَكَّتْ وَجْهَها
قال مجاهد : ضربت جبهتها تعجبا
وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ
زعم بعض العلماء أنّ عجوزا بإضمار فعل أي أتلد عجوز . قال أبو جعفر : وهذا خطأ ؛ لأن حرف الاستفهام لا يحذف والتقدير على قول أبي إسحاق : قالت أنا عجوز عقيم أي فكيف ألد .

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 30 ]

قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ( 30 )
قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ
أي كما قلنا لك ، وليس هذا من عندنا .
إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ
في تدبيره
الْعَلِيمُ
أي مصالح خلقه وبما كان وبما هو كائن .

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 31 ]

قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ( 31 ) قال إبراهيم لضيفه ما شأنكم يا أيها ، وحذفت يا ، كما يقال : زيد أقبل و « أي » نداء مفرد ، وهو اسم تام ، و
الْمُرْسَلُونَ
من نعمته .

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 32 ]

قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 32 ) أي قد أجرموا بالكفر ، ويقال : جرموا ، إلّا أنّ أجرموا بالألف أكثر .

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 33 ]

لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ ( 33 ) أي لنمطر عليهم .

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 34 ]

مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ( 34 )
مُسَوَّمَةً
في معناه قولان : أهل التأويل على أنّ معناه معلّمة . قال ابن عباس : يكون الحجر أبيض وفيه نقطة سوداء ويكون الحجر أسود وفيه نقطة بيضاء . والقول الآخر أن يكون معنى مسومة مرسلة من سوّمت الإبل
لِلْمُسْرِفِينَ
أي للمتعدين لأمر اللّه جلّ وعزّ .

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 35 ]

فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 35 )
فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 35 ) كناية عن القرية ، ولم يتقدّم لها ذكر ؛ لأنه قد عرف المعنى ، ويجوز أن يكون كناية عن الجماعة .