تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 41 ]

وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ( 41 ) أي وفي عاد آية والمعنى معقومه فلذلك حذفت الهاء .

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 42 ]

ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ( 42 )
ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ
حذفت الواو من تذر لأنها بمعنى تدع ، وحذفت من يدع ؛ لأن الأصل فيها يودع فوقعت بين ياء وكسرة فحذفت
إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ
قال الفراء « 1 » : الرميم النّبت إذا يبس وديس . وقال محمد بن يزيد : أصل الرميم العظم البالي المتقادم ، ويقال له : رمّة .

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 43 ]

وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ ( 43 )
وَفِي ثَمُودَ
أي آية
إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ
زعم الفراء أن الحين هاهنا ثلاثة أيام ، وذهب إلى هذا ؛ لأنه قيل لهم تمتعوا في داركم ثلاثة أيام .

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 44 ]

فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ( 44 )
فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ
أي غلوا وتركوا أمر ربّهم
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ
ويروى عن عمر بن الخطاب رحمه اللّه أنه قرأ فأخذتهم الصاعقة « 2 » وإسناده ضعيف لأنه لا يعرف إلا من حديث السّدّي ويدلّك على أن الصاعقة أولى قوله جلّ وعزّ
وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ
[ الرعد : 13 ] فهذا جمع صاعقة . وجمع صعقة صعقات وصعاق .
وَهُمْ يَنْظُرُونَ
قيل : المعنى : ينتظرون ذلك لأنهم كانوا ينتظرون العذاب لمّا تغيّرت ألوانهم في الأيام الثلاثة .

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 45 ]

فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ ( 45 )
فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ
أي نهوض بالعقوبة . قال الفراء :
مِنْ قِيامٍ
أي ما قاموا بها وأجاز في الكلام من إقامة كأنه تأوله بمعنى ما استطاعوا أن يقوموا بها . وزعم أن
مِنْ قِيامٍ
مثل
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً
[ نوح : 17 ]
وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ
أي ما كانوا يقدرون على أن يستفيدوا ممن عاقبهم . وقال قتادة في معنى
وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ
وما كانت لهم قوة يمتنعون بها من العقوبة .

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 46 ]

وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 46 )
وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ
قراءة أهل المدينة وعاصم ، وقرأ أبو عمرو والأعمش وحمزة
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 3 / 88 . ( 2 ) انظر البحر المحيط 8 / 139 .