تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
عباس في قوله جلّ وعزّ :
آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ
قال : الفرائض ، وعنه
إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ
قال : قبل أن يفرض عليهم الفرائض .

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 17 ]

كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ ( 17 ) تكون « ما » زائدة للتوكيد ، ويكون المعنى كانوا يهجعون قليلا أي هجوعا قليلا ويجوز أن يكون « ما » مع الفعل مصدرا ويكون « ما » في موضع رفع وينصب « قليلا » على أنه خبر « كان » أي كانوا قليلا من الليل هجوعهم قال محمد بن يزيد : إن جعلت « ما » اسما رفعت « قليلا » . وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس يهجعون ينامون .

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 18 ]

وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 18 ) تأوله جماعة على معنى يصلّون ؛ لأن الصلاة مسألة استغفار ، وتأوله بعضهم على أنهم يصلون من أول الليل ويستغفرون اخره واستحبّ هذا ؛ لأن اللّه سبحانه أنثى عليهم به . وقال عبد الرحمن بن زيد : السّحر : السدس الآخر من الليل .

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 19 ]

وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ( 19 )
حَقٌّ
رفع بالابتداء
لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
قال أبو جعفر : وقد ذكرنا أقوال جماعة من العلماء في المحروم ثمّ . وحدثنا الزهري محمد بن مسلم أنّه قال : المحروم الذي لا يسأل ، وأكثر الصحابة على أنه المحارف . وليس هذا بمتناقض ، لأن المحروم في اللغة الممنوع من الشيء فهو مشتمل على كل ما قيل فيه .

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 20 ]

وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ ( 20 ) أي عبر وعظات للموقنين تدلّ على بارئها ووحدانيته .

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 21 ]

وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ ( 21 )
وَفِي أَنْفُسِكُمْ
قال ابن زيد : وفي خلقه إياكم ، قال : وفيها أيضا آيات للسان والعين والكلام ، والقلب فيه العقل هل يدري أحد ما العقل وما كيفيته ؟ ففي ذلك كلّه آيات
أَ فَلا تُبْصِرُونَ
أي أفلا تتفكّرون فتستدلّوا على عظمة اللّه جلّ وعزّ وقدرته .

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 22 ]

وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ ( 22 )
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ
رفع بالابتداء . واختلف أهل التأويل في معنى قوله :
رِزْقُكُمْ
وفي الرزق ما هو هل هو الحلال والحرام أم الحلال خاصة ؟ فقال الضحاك :
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ
أي المطر ، وقال سعيد بن جبير : الثلج وكلّ عين ذائبة ، وتأويل ذلك واصل
اعراب القرآن — صفحة 160 | أبو جعفر النحاس