تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
نصب أي جهرا كجهر بعضكم لبعض .
أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ
« أن » في موضع نصب فقال بعض أهل اللغة : أي لئلا تحبط أعمالكم ، وهذا قول ضعيف إذا تدبّر علم أنه خطأ ، والقول ما قاله أبو إسحاق هو غامض في العربية قال : المعنى لأن تحبط وهو عنده مثل :
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
[ القصص : 8 ] .
وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
قيل : أي لا تشعرون أنّ أعمالكم قد حبطت .

[ سورة الحجرات ( 49 ) : آية 3 ]

إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ( 3 )
إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ
اسم إنّ ، ويجوز أن يكون الخبر
أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى
ويكون « أولئك » مبتدأ ، و « الذين » خبره ، ويجوز أن يكون
الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى
خبر إنّ و « أولئك » نعتا للذين ، ويجوز أن يكون خبر إنّ
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ
.

[ سورة الحجرات ( 49 ) : آية 4 ]

إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 4 )
إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ
اسم « إنّ » والخبر
أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
ويجوز أن تنصب أكثرهم على البدل من الذين وقرأ يزيد بن القعقاع
الْحُجُراتِ
بفتح الجيم . وقد ردّه أبو عبيد على أنه جمع الجمع على التكثير . جمع حجرة على حجر ثمّ جمع حجرا على حجرات . قال أبو جعفر : وهذا خلاف قول الخليل وسيبويه ، ومذهبهما أنه يقال : حجرة وحجرات وغرفة وغرفات فتزاد منها فتحة فيقال : حجرات وركبات وتحذف فيقال : حجرات وركبات ، كما يقال : عضد عضد . وروى الضحاك عن ابن عباس : إنّ الّذين ينادونك من وراء الحجرات إعراب من بني تميم منهم عيينة ابن حصن صاحوا ألا تخرج إلينا يا محمد ، اخرج إلينا يا محمد .
أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
ما في هذا من القبح .

[ سورة الحجرات ( 49 ) : آية 5 ]

وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 )
وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا
أي عند النداء
حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً
أي لكان الصبر خيرا لهم ، ودلّ صبروا على المضمر .
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
غفر لهم ورحمهم لأنهم لم يقصدوا بهذا استخفافا ، وإنما كان منهم سوء أدب .
اعراب القرآن — صفحة 140 | أبو جعفر النحاس