[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 151 ]
أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ( 151 )
أَلا إِنَّهُمْ
« إنّ » بعد « ألا » مكسورة لأنها مبتدأة ، وحكى سيبويه أنّها تكون بعد « أما » تكون مفتوحة ومكسورة فالفتح على أن تكون أما بمعنى حقا ، والكسر على أن يكون أما بمعنى ألا . قال أبو جعفر : وسمعت علي بن سليمان يقول : يجوز فتحها بعد « ألا » تشبيها بأما ، فأمّا في الآية فلا يجوز إلّا كسرها لأن بعدها اللام .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 153 إلى 154 ]
أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ ( 153 ) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 154 )
أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ
استفهام فيه معنى التوبيخ . فأما ما روي « 1 » عن أبي جعفر وشيبة ونافع أنّهم قرءوا
وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ أَصْطَفَى الْبَناتِ
بوصل الألف فلا يصحّ عنهم ، وزعم أبو حاتم أنه لا وجه له لأن بعده
ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
فالكلام جار على التوبيخ . قال أبو جعفر : هذه القراءة وإن كانت شاذة فهي تجوز من وجهتين إحداهما أن تكون تبيينا لما قالوا ويكون
ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
منقطعا مما قبله ، والجهة الأخرى أنه قد حكى النحويون منهم الفراء أنّ التوبيخ يكون استفهاما وبغير استفهام ، كما قال جلّ وعزّ
أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا
[ الأحقاف : 20 ] وجعلوا بينه وبين الجنّة نسبا أكثر أهل التفسير على أن الجنّة هاهنا الملائكة وقال أهل الاشتقاق : قيل لهم : جنّة لأنهم لا يرون ، وثم قول آخر غريب رواه إسرائيل عن السّدّي عن أبي مالك قال : إنما قيل للملائكة جنّة لأنهم على الجنان ، والملائكة كلهم جنّة .
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 158 ]
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 158 )
كسرت إنّ لدخول اللام .
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 160 ]
إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 160 )
إِلَّا عِبادَ اللَّهِ
نصب على الاستثناء .
الْمُخْلَصِينَ
من نعتهم .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 161 إلى 162 ]
فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ ( 161 ) ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ ( 162 )
أهل التفسير مجمعون فيما علمته على أن المعنى : ما أنتم بمضلّين أحدا إلّا من قدّر اللّه جلّ وعزّ عليه أن يضلّ ، فروى فضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم قال :
ليس بتابعكم على عبادة آلهتكم وعبادتكم إلّا من كتب اللّه جلّ وعزّ عليه أن يصلى الجحيم . وروى عمر بن ذر عن عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه ما أنتم بمضلّين
إِلَّا مَنْ
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 7 / 361 ، ومعاني الفراء 2 / 394 .