تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 146 ]

وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ( 146 ) جمع يقطينة قال محمد بن يزيد : يقال لكلّ شجرة ليس لها ساق يفترش ورقها على الأرض : يقطينة نحو الدبّاء والبطيخ والحنظل فإن كان لها ساق يقلّها فهي شجرة فقط ، وإن كانت قائمة أي بغير ورق مفترش فهي نجمة وجمعها نجم .

[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 147 ]

وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ( 147 ) قال أبو جعفر : قد ذكرت حديث ابن عباس أنه قال : كانت الرسالة بعد ما نبذه الحوت وليس له طريق إلّا عن شهر بن حوشب ، وأجود منه إسنادا ، وأصحّ ما حدّثناه علي بن الحسين قال : حدّثنا الحسن بن محمد قال : حدّثنا عمرو العنقريّ قال : حدّثنا إسرائيل عن ابن إسحاق عن عمرو بن ميمون قال : حدّثنا عبد اللّه في بيت المال عن يونس النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إنّ يونس صلّى اللّه عليه وسلّم وعد قومه العذاب ، وأخبرهم أنه يأتيهم إلى ثلاثة أيام ففرقوا بين كل والدة وولدها ، وخرجوا وجأروا إلى اللّه جلّ وعزّ ، واستغفروا فكفّ اللّه جلّ وعزّ عنهم العذاب ، وهذا يونس صلّى اللّه عليه وسلّم ينتظر العذاب فلم ير شيئا . وكان من كذب ولم تكن له بيّنة قتل ، فخرج يونس صلّى اللّه عليه وسلّم مغاضبا فأتى قوما في سفينة فحملوه وعرفوه ، فلما دخل السفينة ركدت السفينة ، والسفن تسير يمينا وشمالا ، فقالوا : ما لسفينتكم ؟ قالوا : لا ندري ، فقال يونس صلّى اللّه عليه : إنّ فيها عبدا آبقا من ربّه جلّ وعزّ وإنها لن تسير حتى تلقوه ، قالوا : أما أنت يا نبيّ اللّه فإنّا لا نلقيك ، قال : فاقترعوا فمن قرع فليقع فاقترعوا فقرعهم يونس صلّى اللّه عليه فأبوا أن يدعوه قالوا : فاقترعوا ثلاثا فمن قرع فليقع فاقترعوا فقرعهم يونس صلّى اللّه عليه ثلاث مرات أو قال ثلاثا فوقع . وقد وكل اللّه جلّ وعزّ به حوتا فابتلعه فمرّ يهوي به إلى قرار الأرض فسمع يونس صلّى اللّه عليه تسبيح الحصى فنادى في الظلمات أن لا إله إلّا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين قال : ظلمة اللّيل ، وظلمة البحر ، وظلمة بطن الحوت قال :
فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ
قال : كهيئة الفرخ الممعوط الذي ليس عليه ريش قال : وأنبت اللّه جلّ وعزّ عليه شجرة من يقطين فنبتت ، فكان يستظلّ بها ، فيبست ، فبكى عليها ، فأوحى اللّه جلّ وعزّ إليه أتبكي على شجرة يبست ولا تبكي على مائة ألف أو يزيدون أردت أن تهلكهم ؟ قال : وخرج يونس صلّى اللّه عليه وسلّم فإذا هو بغلام يرعى فقال : يا غلام من أنت ؟ قال : من قوم يونس ، قال : فإذا جئت إليهم فأخبرهم أنك قد لقيت يونس . قال له : إن كنت يونس فقد علمت أنه من كذب قتل إذا لم يكن له بيّنة فمن يشهد لي قال : هذه الشجرة وهذه البقعة ، قال : فمرهما فقال لهما يونس صلّى اللّه عليه : إذا جاءكما هذا الغلام فاشهدا له ، قالتا : نعم . فرجع الغلام إلى قومه ، وكان في منعة ، وكان له إخوة فأتى الملك ، فقال : إنّي قد لقيت يونس ، وهو يقرأ عليكم السلام قال : فأمر به أن يقتل ،
اعراب القرآن — صفحة 297 | أبو جعفر النحاس