تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ
في الكلام حذف لعلم السامع والتقدير : فقتلوه فقيل : ادخل الجنة فلمّا رأى ما هو فيه من النعيم .
قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ
.

[ سورة يس ( 36 ) : آية 27 ]

بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ( 27 )
بِما غَفَرَ لِي رَبِّي
فيه ثلاثة أوجه : تكون « ما » مصدرا ، وتكون بمعنى « الذي » ، والثالث استفهاما ، وهذا ضعيف لأن الأكثر في الاستفهام : بم غفر لي ربّي ؟ بغير ألف
وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ
قال أبو مجلز : أي بإيماني وتصديقي الرسل . قال أبو إسحاق :
مِنَ الْمُكْرَمِينَ
أي أدخلني الجنة .

[ سورة يس ( 36 ) : آية 28 ]

وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ ( 28 )
وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ
أي لم ينزل جندا من السماء ينتصرون له .

[ سورة يس ( 36 ) : آية 29 ]

إِنْ كانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ ( 29 )
إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً
في « كانت » مضمر أي أن كانت عقوبتهم أو بليتهم إلّا صيحة . قرأ أبو جعفر إن كانت إلّا صيحة واحدة بالرفع . قال أبو حاتم : ينبغي ألا يجوز لأنه إنما يقال : ما جاءني إلّا جاريتك ، ولا يقال : ما جاءتني إلّا جاريتك ، لأن المعنى ما جاءني أحد إلا جاريتك أي فلو كان كما قرأ أبو جعفر لقال : إن كان إلا صيحة واحدة . قال أبو جعفر : لا يمتنع من هذا شيء ، يقال : ما جاءتني إلّا جاريتك ، بمعنى ما جاءتني امرأة أو جارية . والتقدير : بالرفع في القراءة ما قاله أبو إسحاق ، قال : المعنى إن كانت عليهم صيحة إلّا صيحة واحدة وقدّره غيره بمعنى : ما وقعت إلّا صيحة واحدة « وكان » بمعنى : وقع كثير في كلام العرب . وقرأ عبد الرحمن بن الأسود ، ويقال : إنه في حرف عبد اللّه كذلك : إن كانت إلّا زقية واحدة « 1 » . قال أبو جعفر : هذا مخالف للمصحف ، وأيضا فإن اللغة المعروفة : زقا يزقو إذا صاح فكان يجب على هذا أن يكون إلّا زقوة . قال قتادة :
فَإِذا هُمْ خامِدُونَ
أي هالكون .

[ سورة يس ( 36 ) : آية 30 ]

يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 30 )
يا حَسْرَةً
منصوب لأنه نداء نكرة لا يجوز فيه إلا النصب عند البصريين ، وزعم الفراء أنّ الاختيار النصب وأنها لو رفعت النكرة الموصولة بالصفة لكان صوابا ، واستشهد بأشياء منها أنه سمع من العرب : يا مهمّ بأمرنا لا تهتمّ . وأنشد : [ الكامل ]
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 2 / 375 ، ومختصر ابن خالويه 125 .
اعراب القرآن — صفحة 264 | أبو جعفر النحاس