[ سورة يس ( 36 ) : آية 32 ]
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ( 32 )
هذه إن الثقيلة في الأصل خفّفت فزال عملها في أكثر اللغات ، ولزمتها اللام فرقا بينها وبين « إن » التي بمعنى « ما » . وقرأ الكوفيون « 1 »
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا
وفيه قولان :
أحدهما أنّ « لمّا » بمعنى إلا و « إن » بمعنى « ما » . حكى ذلك سيبويه « 2 » في قولهم :
سألتك باللّه لمّا فعلت ، وزعم الكسائي أنه لا يعرف هذا . والقول الآخر أن المعنى :
وإن كلّ لمن ما ، وهذا قول الفراء « 3 » . قال وحذفت ما ، كما يقال علماء بنو فلان ، أراد به : على الماء بنو فلان .
[ سورة يس ( 36 ) : آية 33 ]
وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ( 33 )
وَآيَةٌ
رفع بالابتداء ، والخبر
« لَهُمُ »
، ويجوز أن يكون الخبر
الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ
.
قال أبو إسحاق : ويقال : الميتة ، والتخفيف أكثر .
[ سورة يس ( 36 ) : آية 35 ]
لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَ فَلا يَشْكُرُونَ ( 35 )
لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ
« ما » في موضع خفض على العطف أي ومما عملته أيديهم ، ويجوز أن تكون « ما » نافية لا موضع لها أي ولم تعمله أيديهم فإذا كان بحذف الهاء كانت « ما » في موضع خفض ، وحذف الهاء لطول الاسم ، ويبعد أن تكون نافية .
[ سورة يس ( 36 ) : آية 36 ]
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ ( 36 )
قال أبو إسحاق : أي الأجناس من الحيوان والنبات .
[ سورة يس ( 36 ) : آية 37 ]
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ ( 37 )
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ
وعلامة دالّة على توحيد اللّه .
[ سورة يس ( 36 ) : آية 38 ]
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 38 )
وَالشَّمْسُ تَجْرِي
ويكون تقديره وآية لهم الشمس ، ويجوز أن تكون الشمس مرفوعة بإضمار فعل يفسّره الثاني ، ويجوز أن تكون مرفوعة بالابتداء .
[ سورة يس ( 36 ) : آية 39 ]
وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ( 39 )
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 7 / 319 ، ومعاني الفراء 2 / 376 .
( 2 ) انظر الكتاب 3 / 123 .
( 3 ) انظر معاني الفراء 2 / 376 .