وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ
روي عن ابن عباس قال : المؤمن والكافر ، قال :
و
الظُّلُماتُ
الضلالة و
النُّورُ
الهدى و
الظِّلُّ
الجنّة و
الْحَرُورُ
النار . قال الأخفش سعيد : « لا » زائدة والمعنى : ولا الظلمات والنور ولا الظل والحرور . وقيل : الحرور لا يكون إلّا بالليل ، والسموم يكون بالنهار . وقيل : الحرور يكون فيهما . وهذا أصحّ القولين ، لأن الحرور فعول من الحرّ ، وفيه معنى التكثير أي الحرّ المؤذي .
وقرأ الحسن
وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ
« 1 » تحذف التنوين تخفيفا أي هم بمنزلة أهل القبول في أنّهم لا ينتفعون بما يسمعونه ولا يقبلونه .
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 25 ]
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ ( 25 )
بِالْبَيِّناتِ وَبِالزُّبُرِ
وفي موضع آخر
الزُّبُرِ *
[ آل عمران : 184 ] بغير باء والمعنى واحد ، غير أنّ الكثير في كلام العرب بغير باء وما بعده بالباء أيضا فتكون الباء إذا دخلت توكيدا أو عطف جملة على جملة وحذف الفعل لدلالة الأول عليه .
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 27 ]
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ ( 27 )
نصبت
مُخْتَلِفاً
لأنه نعت لثمرات و
أَلْوانُها
مرفوع بمختلف وصلح أن يكون نعتا لثمرات لما عاد عليه من ذكره ، ويجوز رفعه في غير القرآن ومثله : رأيت رجلا خارجا أبوه .
وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ
جمع جدّة . قال الأخفش : ولو كان جمع جديد لقيل جدد مثل رغيف ورغف .
بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها
رفع « مختلف » هاهنا ونصب ثمّ لأن ما قبله هاهنا مرفوع فهو نعت له ، ويجوز أن يكون رفعه على الابتداء والخبر .
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 28 ]
وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ( 28 )
فقيل هاهنا
أَلْوانُهُ
وثمّ
« أَلْوانُها »
لأن تقديره وخلق مختلف ألوانه . ومختلف نعت أقيم مقام المنعوت . والكاف في موضع نعت لأنها نعت لمصدر محذوف .
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
قال مجاهد : إنما العالم من يخشى اللّه جلّ وعزّ وعن عبد اللّه ابن مسعود رضي اللّه عنه : كفى بخشية اللّه جلّ وعزّ علما وبالاغترار به جهلا .
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 29 ]
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ ( 29 )
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 7 / 295 ، ومختصر ابن خالويه 123 .