تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أبين أنه من ذوات الواو ، وأن القول كما قال أبو إسحاق .

[ سورة الروم ( 30 ) : آية 43 ]

فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ( 43 )
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ
أي لا يردّه اللّه جلّ وعزّ عنهم فإذا لم يردّه لم يتهيّأ لأحد دفعه ، ويجوز عند غير سيبويه « 1 » « لا مردّ له » وذلك عند سيبويه بعيد إلّا أن يكون في الكلام عطف .
يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ
الأصل يتصدّعون أدغمت التاء في الصاد لقربها منها ، ويقال : تصدّع القوم ، إذا تفرقوا ومنه اشتق الصّداع لأنه يفرق شعب الرأس .

[ سورة الروم ( 30 ) : آية 47 ]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ( 47 )
وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا
خبر كان .
نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
اسمها ، ولو كان في غير القرآن لجاز رفع حقّ ونصب نصر ، لأن حقّا ، وإن كان نكرة ، فبعده علينا ، ولجاز رفعهما على أن تضمر في كان والخبر في الجملة . وفي الحديث : « من ردّ عن عرض صاحبه ردّ اللّه عنه نار جهنّم ثم تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم و
كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
» « 2 » .

[ سورة الروم ( 30 ) : آية 48 ]

اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 48 )
وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً
جمع كسفة وهي القطعة ، وفي قراءة الحسن وأبي جعفر وعبد الرحمن الأعرج . كسفا « 3 » بإسكان السين ، وهو أيضا جمع كسفة كما يقال : سدرة وسدر ، وعلى هذه القراءة يكون المضمر الذي بعده عائدا عليه أي فترى الودق يخرج من خلال الكسف لأن كلّ جمع بينه وبين واحده « الهاء » لا غير ، التذكير فيه حسن ، ومن قرأ كسفا فالمضمر عنده عائد على الحساب ، وفي قراءة الضحاك فترى الودق يخرج من خلله « 4 » ويجوز أن يكون خلال جمع خلل .

[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 49 إلى 50 ]

وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ ( 49 ) فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 50 )
هامش
( 1 ) انظر الكتاب 1 / 104 . ( 2 ) أخرجه أحمد في مسنده 6 / 450 ، والترمذي في سننه رقم ( 1931 ) ، والمنذري في الترغيب والترهيب 3 / 517 ، والزبيدي في إتحاف السادة المتقين 6 / 284 . ( 3 ) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد 508 . وتيسير الداني 142 . ( 4 ) انظر إعراب الآية 12 من سورة الروم .