تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

[ سورة الروم ( 30 ) : آية 29 ]

بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 29 )
بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ
جمع هوى لأنّ أصله فعل .

[ سورة الروم ( 30 ) : آية 30 ]

فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 30 )
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ
أي اجعل جهتك للدين .
حَنِيفاً
على الحال . قال الضحاك : « حنيفا » مسلما حاجا . قال و
فِطْرَتَ اللَّهِ
دين اللّه . قال أبو إسحاق : « فطرة اللّه » نصب بمعنى اتّبع فطرة اللّه ، قال : لأن معنى
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ
اتبع الدين واتبع فطرة اللّه . قال محمد بن جرير : « فطرة » مصدر من معنى فأقم وجهك ؛ لأن معنى ذلك فطر اللّه الناس على ذلك فطرة . وقد ذكرنا فطرة اللّه بأكثر من هذا في « المعاني » ، والحديث « كل مولود يولد على الفطرة » ، وقول الفقهاء فيه . وقد قيل : معناه يولد على الخلقة التي تعرفونها ، وقيل : معنى فطرة اللّه التي فطر الناس عليها أي اتّبعوا دين اللّه الذي خلق الناس له . وسمّيت الفطرة دينا لأن الناس يخلقون له قال جلّ وعزّ
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
[ الذاريات : 56 ] واحتجّ قائل بقوله جلّ وعزّ :
وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها
[ الإسراء : 7 ] .

[ سورة الروم ( 30 ) : آية 31 ]

مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 31 )
مُنِيبِينَ إِلَيْهِ
منصوب على الحال . قال محمد بن يزيد : لأن معنى « فأقم وجهك » : وفأقيموا وجوهكم . وهو قول أبي إسحاق واحتج بقوله جلّ وعزّ
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ
[ الطلاق : 1 ] ، وقال الفراء « 1 » : المعنى فأقم وجهك ومن معك منيبين ورد أبو العباس قول من قال : التقدير لا يعلمون منيبين لأن معنى منيبين راجعون فكيف لا يعلمون راجعين ، وأيضا فإن بعده
وَاتَّقُوهُ
وإنما معناه فأقيموا وجوهكم واتّقوه
وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
.

[ سورة الروم ( 30 ) : آية 32 ]

مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ( 32 )
مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ
تأولته عائشة رضي اللّه عنها وأبو هريرة وأبو أمامة رحمهما اللّه على أنه لأهل القبلة ، وقال الربيع بن أنس : الذين فرقوا دينهم أهل الكتاب . وفارقوا دينهم تركوا دينهم الذي يجب أن يتبعوه ، وهو التوحيد .
وَكانُوا شِيَعاً
أي فرقا .
كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
قيل : هم فرحون لأنهم لم يتبيّنوا الحق
هامش
( 1 ) مرّ في إعراب الآية 9 : مريم .