29 شرح إعراب سورة العنكبوت
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 ) أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ( 2 )
أَنْ
الأولى في موضع نصب بحسب وهي وصلتها مقام المفعولين على قول سيبويه و
أَنْ
الثانية في موضع نصب على إحدى جهتين بمعنى لأن يقولوا وبأن يقولوا وعلى أن يقولوا ، والجهة الأخرى أن يكون التقدير أحسبوا أن يقولوا .
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 3 ]
وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ ( 3 )
فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ
فيه قولان : أحدهما أن يكون صدقوا مشتقّا من الصدق ، والكاذبين مشتقّا من الكذب الذي هو ضدّ الصدق ، ويكون المعنى :
فليبيننّ اللّه الذين صدقوا ، فقالوا نحن مؤمنون واعتقدوا مثل ذلك ، والذين كذبوا حين اعتقدوا غير ذلك وصدقوا في قولهم نحن نصبر ونثبت مع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في الحرب ويعلم الذين كذبوا ، والقول الآخر أن يكون صدقوا مشتقّا من الصدق ، وهو الصلب ، والكاذبين من كذب إذا انهزم ، فيكون المعنى : فليعلمنّ اللّه الذين ثبتوا في الحرب والذين انهزموا ، كما قال : [ البسيط ] 328 -
ليث بعثر يصطاد الرّجال إذا * ما الّليث كذّب عن أقرانه صدقا « 1 »
وجعلت فليعلمنّ في موضع ليبيّننّ مجازا .
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 4 ]
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 4 )
ساءَ ما يَحْكُمُونَ
قدّر أبو إسحاق « ما » تقديرين أحدهما أن تكون في موضع
هامش
( 1 ) الشاهد لزهير بن أبي سلمى في ديوانه 54 ، ولسان العرب ( كذب ) و ( عثر ) ، والتنبيه والإيضاح 2 / 161 ، وتهذيب اللغة 10 / 174 ، وجمهرة اللغة 421 ، وتاج العروس ( كذب ) ، و ( عثر ) ، وبلا نسبة في ديوان الأدب 1 / 84 .