[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 76 ]
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 76 )
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها
تأول العلماء هذا على تأويلين :
أحدهما أنهم لو أخرجوه من أرض الحجاز كلّها لهلكوا ، والتأويل الآخر أنهم لو أخرجوه من مكة . وقال أصحاب هذا القول : لم يخرجوه وإنّما أمره اللّه عزّ وجلّ بالهجرة إلى المدينة ، ولو أخرجوه لهلكوا .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 77 إلى 78 ]
سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً ( 77 ) أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ( 78 )
سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا
مصدر أي سنّ اللّه عزّ وجلّ أنّ من أخرج نبيّا هلك سنّة ، وقال الفراء « 1 » : أي كسنّة .
قال الأخفش سعيد : نصب
وَقُرْآنَ الْفَجْرِ
بمعنى وآثر قرآن الفجر ، وعليك قرآن الفجر . قال أبو إسحاق : التقدير : وأقم قرآن الفجر .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 80 ]
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً ( 80 )
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ
المصدر من أفعل مفعل ، وكذا الظرف من فعل مفعل ، ومن قال في « مدخل صدق » إنه المدينة ، وفي مخرج صدق إنه مكّة فله تقديران : أحدهما أن اللّه جل وعز وعده ذلك فهو مدخل صدق ومخرج صدق ، والتقدير الآخر أن يكون المعنى مدخل سلامة ، وحسن عاقبة فجعل الصدق موضع الأشياء الجميلة لأنه جميل ، ومن قال مدخل صدق الرسالة ومخرج صدق من الدنيا ، قدّره بما وعده اللّه جلّ وعزّ به من نصرته الرسالة ، ومن إخراجه من الدنيا سليما من الكبائر ، وقد قيل : أمره اللّه جلّ وعزّ بهذا عند دخوله إلى بلد أو غيره أو عند خروجه منه .
وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً
أي حجة ظاهرة بيّنة تنصرني بها على أعدائي .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 81 ]
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً ( 81 )
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ
أي جاء أمر اللّه ووحيه
وَزَهَقَ الْباطِلُ
أي الباطل الكفر والفساد
إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
والزاهق والزهوق في اللغة الذي لا ثبات له .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 82 ]
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَساراً ( 82 )
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ
أي شفاء في الدين لما فيه من الدلائل الظاهرة
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 2 / 129 ، والبحر المحيط 6 / 64 .