[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 92 ]
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 92 )
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ
نعت ويجوز نصبه في غير القرآن على الحال وكذا
مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى
أي أنزلناه لهذا .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 94 ]
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 94 )
وَمَنْ قالَ
في موضع خفض أي ومن أظلم ممن قال
سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ
وحذف الجواب أي لرأيت عذابا عظيما .
وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ
ابتداء وخبر والأصل باسطون أيديهم يقولون
أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ
وحذف أي أخرجوا أنفسكم من العذاب أي خلّصوها .
الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ
أي عذاب الهوان .
بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ
أي تدعون معه شريكا وتقولون : لم يبعث محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم .
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
( 94 )
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى
في موضع نصب على الحال ولم ينصرف لأن فيه ألف تأنيث وقرأ أبو حيوة فرادا « 1 » بالتنوين قال هارون : لغة تميم فرادا بالتنوين وهؤلاء يقولون :
في موضع الرفع فراد ، وحكى أحمد بن يحيى فراد بلا تنوين مثل ثلاث ورباع . قال أبو جعفر : المعنى : ولقد جئتمونا منفردين ليس معكم ناصر ممن كان يصاحبكم في الغيّ .
كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
فيه ثلاثة أقوال : يكون منفردين كما خلقوا ، ويكون عراة ، ويكون كما خلقناكم أعدناكم .
وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ
أي الذين عبدتموهم وجعلتموهم شركاء في أموالكم
لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ
« 2 » قال أبو عمرو أي وصلكم و
بَيْنَكُمْ
« 3 » على الظرف .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 95 ]
إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 95 )
إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى
أي يشقّ النواة الميتة فيخرج منها ورقا أخضر وكذا
هامش
( 1 ) وهذه قراءة عيسى بن عمر أيضا ، انظر البحر المحيط 4 / 185 .
( 2 ) هي قراءة السبعة بضم الميم ، انظر البحر المحيط 4 / 186 .
( 3 ) هذه قراءة نافع والكسائي وحفص بالفتح ، انظر البحر المحيط 4 / 186 .