الحبة ويخرج من الورق الأخضر نواة ميتة وحبة وهذا معنى
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ
وروي عن ابن عباس : يخرج البشر الحيّ من النطفة الميتة والنطفة من البشر الحي .
ذلِكُمُ اللَّهُ
ابتداء وخبر .
فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
فمن أين تصرفون عن الحق مع ما ترون من قدرة اللّه جلّ وعزّ .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 96 ]
فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 96 )
فالِقُ الْإِصْباحِ
نعت وهو معرفة لا يجوز فيه التنوين عند أحد من النحويين إلا عند الكسائي ومعنى فالق الإصباح الذي خلق له فلقا وهو الفجر . يقال للفجر : فلق الصّبح وفرقه وقرأ الحسن وعيسى بن عمر
فالِقُ الْإِصْباحِ
« 1 » بفتح الهمزة وهو جمع صبح وروى الأعمش عن إبراهيم النخعي أنه قرأ فلق الإصباح « 2 » على فعل والهمزة مكسورة والحاء منصوبة ، وقرأ الحسن وعيسى بن عمر وحمزة والكسائي
وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً
« 3 » أي جعله يصلح أن يسكن فيه وقرأ أهل المدينة وجاعل الليل سكنا « 4 » .
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً
نصب الشمس والقمر عطفا على المعنى أي وجعل ، والخفض بعيد لضعف الخافض وأنك قد فرقت ، وقد قرأ يزيد بن قطيب السكوني وجاعل الليل سكنا والشمس والقمر « 5 » بالخفض عطفا على اللفظ وقال الأخفش : حسبانا أي بحسبان . قال : وهو جمع حساب مثل شهاب وشهبان وقال يعقوب : حسبان مصدر حسبت الشيء أحسبه حسبا وحسبانا ، والحساب الاسم وقال غيره : جعل اللّه جلّ وعزّ سير الشمس والقمر بحساب لا يزيد ولا ينقص فدلّهم اللّه جلّ وعزّ بذلك على قدرته ووحدانيته .
ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
ابتداء وخبر .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 98 ]
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ( 98 )
وقرأ ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن وأبو عمرو وعيسى والأعرج وشيبة والنخعي
فَمُسْتَقَرٌّ
. بكسر القاف .
وقرأ أبو جعفر ونافع وحمزة والكسائي
فَمُسْتَقَرٌّ
بفتح القاف والرفع بالابتداء فيها إلا أن التقدير فيمن كسر القاف : فمنها مستقرّ والفتح بمعنى فلها مستقر : قال عبد اللّه بن مسعود : فلها مستقر في الرحم ومستودع في الأرض وهذا التفسير يدلّ على
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 4 / 190 ، ومختصر ابن خالويه 39 .
( 2 ) وهذه قراءة ابن وثاب وأبي حيوة أيضا ، انظر البحر المحيط 4 / 190 .
( 3 ) هذه قراءة الكوفيين ، انظر البحر المحيط 4 / 190 .
( 4 ) انظر تيسير الداني 87 ، والبحر المحيط 4 / 190 .
( 5 ) انظر مختصر ابن خالويه 39 .