134 -
تراه كالثّغام يعلّ مسكا * يسوء الفاليات إذا فليني « 1 »
قال أبو عبيدة : وإنما كره التثقيل من كره للجمع بين ساكنين وهما الواو والنون فحذفوها . قال أبو جعفر : والقول في هذا قول سيبويه ولا ينكر الجمع بين ساكنين إذا كان الأول حرف مدّ ولين والثاني مدّغما .
وَقَدْ هَدانِ
بحذف الياء لأن الكسرة تدلّ عليها والنون عوض منها إذا حذفتها وإثباتها حسن .
وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ
أي لأنه لا ينفع ولا يضرّ و
ما
في موضع نصب .
إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً
في موضع نصب استثناء ليس من الأول .
وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً
بيان .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 81 ]
وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 81 )
وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ
مفعول وكذا
وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً
أي حجة .
فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ
ابتداء وخبر .
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
أي إن كنتم تعلمون فإنّ من خاف من ينفع ويضر أولى بالأمن منكم .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 82 ]
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ( 82 )
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ
مبتدأ .
أُولئِكَ
ابتداء ثان .
لَهُمُ الْأَمْنُ
خبره والجملة خبر الأول .
وَهُمْ مُهْتَدُونَ
ابتداء وخبر .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 83 ]
وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 83 )
وكذا
وَتِلْكَ حُجَّتُنا
قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو
نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ
« 2 » بالإضافة وقرأ أهل الكوفة
نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ
بتقدير ونرفع من نشاء إلى درجات ثم حذفت « إلى » .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 84 ]
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 84 )
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
اسمان أعجميان لا ينصرفان في المعرفة وينصرفان في النكرة فإن أخذت إسحاق من أسحقه اللّه انصرف وكذا يعقوب إن كان منقولا
هامش
( 1 ) الشاهد لعمرو بن معديكرب في ديوانه ص 180 ، والكتاب 4 / 4 ، وخزانة الأدب 5 / 371 ، والدرر 1 / 213 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 304 ، وشرح شواهد الإيضاح 213 ، ولسان العرب ( فلا ) والمقاصد النحوية 1 / 379 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 85 ، وجمهرة اللغة 459 ، وشرح المفصل 3 / 91 ، ولسان العرب ( حيج ) ، والمنصف 2 / 337 ، وهمع الهوامع 1 / 65 .
( 2 ) انظر تيسير الداني 86 .