الأعمش
إِلى ثَمَرِهِ
بضمّ الثاء وإسكان الميم ، حذفت الضمة لثقلها . ويجوز أن يكون جمع ثمر مثل بدنة وبدن ، وقرأ محمد بن السميفع اليماني ويانعه « 1 » أي ومدركه ، وقرأ ابن محيصن وابن أبي إسحاق وينعه « 2 » بضمّ الياء . قال الفراء : الضم لغة بعض أهل نجد .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 100 ]
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ ( 100 )
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ
« الجنّ » مفعول أول و
شُرَكاءَ
مفعول ثان والتقدير وجعلوا للّه الجن شركاء ويجوز أن يكون الجن بدلا من شركاء والمفعول الثاني للّه ، وأجاز الكسائي رفع الجنّ بمعنى هم الجن . وقرأ ابن مسعود وهو خلقهم وقرأ يحيى بن يعمر
وَخَلَقَهُمْ
« 3 » بإسكان اللام . قال : أي وجعلوا خلقهم لأنهم كانوا يخلقون الشيء ثم يعبدونه .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 101 ]
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 101 )
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
بمعنى هو بديع وأجاز الكسائي خفضه على النعت للّه عزّ وجلّ ونصبه بمعنى بديعا السماوات والأرض . قال أبو جعفر : وذا خطأ عند البصريين لأنه لما مضى .
أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ
اسم « تكن » أي من أين يكون له ولد ؟
وولد كلّ شيء شبيهه ولا شبيه له .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 102 ]
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 102 )
ذلِكُمُ
في موضع رفع بالابتداء .
اللَّهُ رَبُّكُمْ
على البدل .
خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
خبر الابتداء ويجوز أن يكون ربكم الخبر و « خالق » خبرا ثانيا أو على إضمار مبتدأ وأجاز الكسائي والفراء النصب فيه .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 104 ]
قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ( 104 )
قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ
أي آيات وبراهين يبصّر بها ويستدلّ وبصائر مهموز لئلا
هامش
( 1 ) وهي قراءة ابن أبي عبلة أيضا ، انظر البحر المحيط 4 / 195 ، وتيسير الداني 87 .
( 2 ) وهي قراءة الضحاك أيضا ، انظر البحر المحيط 4 / 195 .
( 3 ) انظر مختصر ابن خالويه 39 .