وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
ما يعلم يعقوب صلّى اللّه عليه وسلّم من أمر دينه .
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 70 ]
فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ( 70 )
قال الأخفش : جمع سقاية : سقايا .
أَيَّتُهَا الْعِيرُ
أي أصحاب العير يدلّ على ذلك .
إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ
وكان النداء عن غير أمر يوسف صلّى اللّه عليه وسلّم لأنه كذب .
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 72 ]
قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ( 72 )
قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ
وروي عن أبي هريرة قالوا نفقد صاع الملك « 1 » ، وروى أبو الأشهب عن أبي رجاء قالوا نفقد صوع الملك « 2 » بغير ألف وبغين معجمة ، وكذا روي عن يحيى بن يعمر . قال أبو جعفر : الألف في صواع زائدة وهو بمعنى صاع وصاع أكثر في كلام الناس كما قال :
239 -
لا نألم القتل ونجزي به * الأعداء كيل الصّاع بالصّاع « 3 »
وجمع صواع صيعان ، وجمع صاع على التذكير أصواع وعلى التأنيث أصوع ، وجمع صوغ أصواغ كثوب أثواب . وصوغ مصدر بمعنى موغ كما تقول : درهم ضرب أي مضروب .
وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ
ابتداء وخبر ، وكذا
وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ
والزّعيم الكفيل وأصله من زعم ذاك أي قاله .
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 73 ]
قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَما كُنَّا سارِقِينَ ( 73 )
قالُوا تَاللَّهِ
التاء بدل من الواو لأنها أقرب الزوائد إليها ، ولا يقاس على الإبدال فيقال : تالرحمن لأن العرب إذا أبدلت الشيء من الشيء فقد عرف ، وكذا المجاز لا يقال عليه .
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 74 ]
قالُوا فَما جَزاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ ( 74 )
قالُوا فَما جَزاؤُهُ
ابتداء وخبر .
إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ
أي في قولكم وما كنا سارقين .
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 75 ]
قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( 75 )
قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ
وهذا مشكل من النحو وفيه ثلاثة أقوال : منها
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 5 / 326 ، مختصر ابن خالويه 64 .
( 2 ) انظر البحر المحيط 5 / 326 ، مختصر ابن خالويه 64 .
( 3 ) الشاهد لأبي قيس بن الأسلت في ديوان المفضليات 569 ، والخزانة 2 / 48 .