تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

[ سورة هود ( 11 ) : آية 36 ]

وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاَّ مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 36 )
وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ
في صرف نوح قولان : أحدهما أنّه أعجميّ ولكنه خفّ لأنه على ثلاثة أحرف ، والآخر أنّه عربيّ قال عكرمة : إنما سمّي نوحا لأنه كان يكثر النياحة على نفسه قال : وركب في السفينة لعشر خلون من رجب
وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ
[ هود : 44 ] لعشر خلون من المحرّم فذلك ستة أشهر وكان طولها ثلاثمائة ذراع وعرضها ورفعها ثلاثون ذراعا .
أَنَّهُ
في موضع رفع على أنه اسم ما لم يسمّ فاعله ويجوز أن يكون في موضع نصب ويكون التقدير بأنه ،
لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ
في موضع رفع بيؤمن
فَلا تَبْتَئِسْ
أي فلا تغتمّ حتى تكون بائسا .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 37 ]

وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ ( 37 )
وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا
قيل : معناه بحفظنا ، وقيل : بعلمنا ، وقيل : لأن الملائكة صلوات اللّه عليهم كانت تريد ذلك ،
وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا
أي لا تسألني فيهم فإني مغرقهم .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 38 ]

وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ ( 38 )
وَكُلَّما
ظرف
مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ
قال الأخفش والكسائي يقال : سخرت به ومنه .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 39 ]

فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 39 )
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
قال الكسائي : وناس من أهل الحجاز يقولون : سو تعلمون . قال : ومن قال : ستعلمون أسقط الواو والفاء جميعا ، وحكى الكوفيون : سف تعلمون . ولا يعرف البصريون إلّا سوف يفعل وسيفعل لغتان ليست إحداهما من الأخرى .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 40 ]

حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ ( 40 )
قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
في موضع نصب باحمل .
وَأَهْلَكَ
عطف عليه
إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ
« من » في موضع نصب بالاستثناء .
وَمَنْ آمَنَ
في موضع نصب عطف على اثنين وإن شئت على أهلك ،
وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ
رفع بآمن ، ولا يجوز نصبه على الاستثناء لأن الكلام قبله لم يتم إلّا أنّ الفائدة في دخول « إلّا » و « ما » أنك لو قلت : آمن معه فلان وفلان جاز أن يكون غيرهم قد آمن فإذا جئت بما وإلا أوجبت لما بعد إنّ ونفيت عن غيرهم .