[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 8 إلى 9 ]
وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 8 ) وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ ( 9 )
لَيَؤُسٌ
من يئس ييأس وحكى سيبويه « 1 » : يئس ييئس على فعل يفعل ، ونظيره حسب يحسب ونعم ينعم وبئس يبئس ، وبعضهم يقول : يئس ييأس لا يعرف في كلام العرب إلّا هذه الأربعة الأحرف من السالم جاءت على فعل يفعل في واحد منها اختلاف ، فهو يائس ويؤوس على التكثير وكذا فاخر وفخور .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 10 ]
وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ ( 10 )
قال يعقوب القارئ : وقرأ بعض أهل المدينة إنه لفرح فخور « 2 » .
قال أبو جعفر : هكذا كما تقول : فطن وحذر وندس ويجوز في كلتا اللغتين الإسكان لثقل الضمة والكسرة .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 11 ]
إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 11 )
إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا
في موضع نصب . قال الأخفش : هو استثناء ليس من الأول وقال الفراء « 3 » : هو استثناء من الأول .
وَلَئِنْ أَذَقْناهُ
أي الإنسان قال : لأن الإنسان بمعنى الناس .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 12 ]
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 12 )
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ
معطوف على تارك ، وصدرك مرفوع به .
أَنْ يَقُولُوا
في موضع نصب أي كراهة أن يقولوا .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 13 ]
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 13 )
قُلْ فَأْتُوا
وبعده .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 14 ]
فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 14 )
هامش
( 1 ) انظر الكتاب 4 / 165 .
( 2 ) انظر البحر المحيط 5 / 207 ، ومختصر ابن خالويه 59 .
( 3 ) انظر معاني الفراء 2 / 4 .