تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وجلّ » ، وقال الفراء : قال بعضهم « ويتلوه شاهد منه » الإنجيل وإن كان قبله أي يتلوه في التصديق .
وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى
رفع بالابتداء . قال أبو إسحاق : المعنى : ويتلوه من قبله كتاب موسى لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم موصوف في كتاب موسى صلّى اللّه عليه وسلّم
يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ
[ الأعراف : 157 ] ، وحكى أبو حاتم عن بعضهم أنه قرأ
وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى
« 1 » بالنصب . قال أبو جعفر : النصب جائز يكون معطوفا على الهاء أي ويتلو كتاب موسى
إِماماً وَرَحْمَةً
على الحال .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 20 ]

أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ ( 20 )
يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ
أي على قدر كفرهم ومعاصيهم
ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ
( ما ) في موضع نصب على أن يكون المعنى بما كانوا كما تقول : جزيته ما فعل وبما فعل وأنشد سيبويه : [ البسيط ] 209 -
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به « 2 »
ويجوز أن يكون المعنى : يضاعف لهم العذاب أبدا ، والتقدير في العربية وقت ذلك ويجوز أن تكون « ما » نافية لا موضع لها . قال الفراء : ما كانوا يستطيعون السمع لأنّ اللّه جلّ وعزّ أضلّهم في اللّوح المحفوظ ، والجواب الرابع عن أبي إسحاق قال : لبغضهم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وعداوتهم له لا يستطيعون أن يستمعوا منه ولا يتفهموا الحجج . قال أبو جعفر : وهذا معروف في كلام العرب أن يقال : فلان لا يستطيع أن ينظر إلى فلان إذا كان ذلك ثقيلا عليه .
وَما كانُوا يُبْصِرُونَ
عطف .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 21 ]

أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 21 )
أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
ابتداء وخبر : ويقال : اللذون ولا يجوز أن يبنى كما يبنى الواحد وفي بنائه أربعة أقوال : قال الأخفش : ضمّت الّذي إلى النون فصار كخمسة عشر ، وقيل : لأنه لا يتم إلّا بصلة ، ولا يعرب الاسم من وسطه ، وقال علي بن سليمان : لأنه يقع لكل غائب ، وقال محمد بن يزيد : لأنه يحتاج إلى ما بعده كالحروف إلّا أنه أنّث وثنّي وجمع لأنه نعت ولم تحرّك ياؤه في موضع النصب لأنه ليس بمعرف ولهذا حذفت في التثنية .
هامش
( 1 ) وهذه قراءة محمد بن السائب الكلبي وغيره ، انظر البحر المحيط 5 / 211 ، ومختصر ابن خالويه 59 . ( 2 ) مرّ الشاهد رقم ( 51 ) .
اعراب القرآن — صفحة 164 | أبو جعفر النحاس