قرأ أبان بن تغلب
وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً
« 1 » وروى المفضل عن الأعمش وعاصم
وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً
« 2 » بفتح الغين وإسكان اللام . قال الفراء : لغة أهل الحجاز وبني أسد « 3 » غلظة بكسر الغين ولغة تميم غلظة بضم الغين .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 127 ]
وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ( 127 )
يجوز أن يكون
صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
دعاء عليهم أي قولوا لهم هذا ويجوز أن يكون خبرا .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 128 ]
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 128 )
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
رفع بجاءكم ،
عَزِيزٌ عَلَيْهِ
نعت وكذا
حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ
وكذا
رَؤُفٌ رَحِيمٌ
قال الفراء « 4 » : فلو قرئ : عزيزا عليه ما عنتّم حريصا رؤوفا رحيما ، نصبا جاز بمعنى لقد جاءكم كذلك . قال أبو جعفر : عنتّم من قوله : أكمة عنوت إذا كانت شاقّة مهلكة . وأحسن ما قيل في هذا المعنى مما هو موافق لكلام العرب ما حدّثنا به أحمد بن محمد الأزديّ قال : حدّثني عبد اللّه بن محمد الخزاعي قال : سمعت عمرو بن علي يقول : سمعت عبد اللّه بن داود الجريبيّ يقول في قول اللّه جلّ وعزّ
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ
قال :
إن تدخلوا النار ، حريص عليكم ؟ قال : إن تدخلوا الجنة .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 129 ]
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 129 )
فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ
ابتداء وخبر وكذا
وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
ومن رفع العظيم جعله نعتا لربّ .
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 5 / 118 .
( 2 ) انظر البحر المحيط 5 / 118 .
( 3 ) انظر البحر المحيط 5 / 118 .
( 4 ) انظر معاني الفراء 1 / 456 .