للناس عجب « 1 » على أنه اسم كان ، والخبر
أَنْ أَوْحَيْنا
،
أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ
في موضع نصب أي بأن أنذر الناس وكذا
أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ
ويجوز أنّ لهم قدم صدق بمعنى قل .
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 3 ]
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 3 )
ما مِنْ شَفِيعٍ
في موضع رفع والمعنى ما شفيع
إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ
.
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 4 ]
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ ( 4 )
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ
رفع بالابتداء
جَمِيعاً
على الحال .
وَعْدَ اللَّهِ
مصدر لأنّ معنى مرجعكم وعدكم .
حَقًّا
مصدر نصبا وأجاز الفراء « 2 » « وعد اللّه » بالرفع بمعنى مرجعكم إليه وعد اللّه . قال أحمد بن يحيى ثعلب يجعله خبر مرجعكم ، وأجاز الفراء « وعد اللّه حقّ » وقرأ يزيد بن القعقاع
إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ
« 3 » يكون « أنّ » في موضع نصب أي وعدكم أنه يبدأ الخلق ، ويجوز أن يكون التقدير : لأنه يبدأ الخلق كما يقال : لبّيك أن الحمد والنّعمة لك ، والكسر أجود ، وأجاز الفراء « 4 » أن يكون « أنّ » في موضع رفع .
قال أحمد بن يحيى : يكون التقدير : حقا ابتداء الخلق .
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 5 ]
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 5 )
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً
مفعولان .
وَالْقَمَرَ نُوراً
عطف .
وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ
بمعنى وقدّر له مثل
وَإِذا كالُوهُمْ
[ المطففين : 3 ] ويجوز أن يكون المعنى قدّره ذا منازل مثل
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
[ يوسف : 82 ] وقدّره ولم يقل : وقدّرهما والشمس والقمر جميعا منازل ، ففي هذا جوابان : أحدهما أنه خصّ القمر لأن العامة به تعرف الشّهور ، والجواب الآخر أنه حذف من الأول لدلالة الثاني عليه وأنشد سيبويه والفراء : [ الطويل ] 196 -
رماني بأمر كنت منه ووالدي * بريئا ومن جول الطّويّ رماني « 5 »
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 5 / 126 .
( 2 ) انظر معاني الفراء 1 / 457 ، والبحر المحيط 5 / 129 .
( 3 ) انظر مختصر ابن خالويه 56 .
( 4 ) انظر معاني الفراء 1 / 457 .
( 5 ) الشاهد لعمرو بن أحمر في ديوانه 187 ، والكتاب 1 / 125 ، والدرر 2 / 62 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 249 ، وله أو للأزرق بن طرفة بن العمرد الفراصي في لسان العرب ( جول ) . والطوي : البئر .