تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وقرأ الأعرج تتوفّى « 1 » على تأنيث الجماعة .
يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ
في موضع الحال . قال الفراء « 2 » : المعنى ويقولون
وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ
.

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 51 ]

ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 51 )
ذلِكَ
في موضع رفع أي الأمر ذلك .
بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ
خفض بالياء .
وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
في موضع خفض نسق على ( ما ) ، وإن شئت نصبت بمعنى و « بأنّ » وحذفت الباء بمعنى وذلك أنّ اللّه ، ويجوز أن يكون في موضع رفع نسقا على ذلك .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 52 ]

كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 52 )
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ
أي العادة في تعذيبهم عند قبض الأرواح وفي القبور كعادة آل فرعون ،
وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
من الكفار وبعد هذا أيضا
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ
وليس هذا بتكرير لأن الأول للعادة في التعذيب والثاني للعادة في التغيير .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 55 إلى 56 ]

إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 55 ) الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ ( 56 )
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا
اسم « إنّ » وخبرها ، وهو مخصوص وقد بيّنه جلّ وعزّ بقوله
الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ
.

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 57 ]

فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 57 )
فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ
شرط ودخلت النون توكيدا وصلح ذلك في الخبر لمّا دخلت ( ما ) هذا قول البصريين ، وقال الكوفيون : تدخل النون الثقيلة والخفيفة مع إمّا في المجازاة للفرق بين المجازاة والتخيير .
فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ
قال الكسائي : ( من ) بمعنى الذي . قال أبو إسحاق : المعنى افعل بهم فعلا من القتل تفرّق به من خلفهم .
لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
أي يتذكّرون توعّدك إياهم .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 58 ]

وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ ( 58 )
وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ
قال الكسائي : السواء العدل ، وقال الفراء « 3 » : يقال : معناه افعل بهم كما يفعلون سواء . قال : ويقال : معنى
فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 4 / 502 . ( 2 ) انظر معاني الفراء 1 / 413 . ( 3 ) انظر معاني الفراء 1 / 414 .