السلامة ، وثبتت رجلاه بطمأنينة بدونه في قرار الأمن والراحة ، بما استعمل قلبه ، وأرضى ربه » . والكلام في هذه الجمل - كما ترون - عن حياة أخرى دعاها حياة العقل ، وعن أماتة النفس ، وعن رياضة الروح ، وعن ذلك البرق اللامع الذي يلمع في قلب العابد من أثر عبادته فينير دربه ، وعن المنازل والمراحل التي تسلكها الروح حتى تصل إلى المقصد : يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه . وعن السكينة والطمأنينة التي يصل إليها القلب المضطرب للإنسان : ألا بذكر اللّه تطمئن القلوب . ووصف الإمام ( ع ) اهتمام هؤلاء بحياة قلوبهم وعقولهم في الخطبة : 225 فقال : « يرون أهل الدنيا ليعظمون موت أجسادهم وهم أشد إعظاما لموت قلوب أحيائهم » . ووصف الجذبة التي تجذب الأرواح ذوات الاستعداد للعروج إلى أعلى فقال : « صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى » . وقال ( ع ) : « لولا الأجل الذي كتب لهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم طرفة عين ، شوقا إلى الثواب ، وخوفا من العقاب » . وقال ( ع ) : « قد أخلص للهّ سبحانه
في رحاب نهج البلاغة ( سيرى در نهج البلاغه ) — صفحة 70
مساهمون: هادي اليوسفي
ص٧٠
هامش
( 1 ) الخطبة : 214 ص 135 ج 11 من شرح النهج لابن أبي الحديد ط أبو الفضل .
( 2 ) سورة الانشقاق : 6 .
( 3 ) سورة الرعد : 28 .
( 4 ) الخطبة : 225 ، ص 8 ج 13 .
( 5 ) الحكمة : 143 ، ص 347 ج 18 من شرح النهج .
( 6 ) الخطبة : 186 ، ص 132 ج 1 من شرح النهج لابن أبي الحديد .