فأستخلصه » . ووصف العلوم التي تفاض على قلوب العارفين باللهّ نتيجة لتهذيب نفوسهم فقال : « هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، وباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ، وانسوا ما استوحش منه الجاهلون » .
تنهى عن الفحشاء
جاء في التعاليم الإسلامية ، أن لكل ذنب أثرا مظلما على القلب ، تقل به رغبة المذنب إلى الخيرات والأعمال الصالحة ، وتكثر فيه الرغبة إلى الذنوب . وأن للعبادة وذكر اللّه أثره في تربية الوجدان الديني للإنسان ، فتكثر فيه الرغبة إلى الخيرات والعمل الصالح ، وتقل فيه الرغبة إلى الشر والفساد والذنوب . يعني أن العبادة تزيل الظلمات والكدورات الحاصلة من الذنوب ، وتبدّلها بالميل إلى الخير والبر والعمل الصالح . وقد جاء في ( نهج البلاغة ) خطبة في الصلاة والزكاة وأداء الأمانة ، يقول فيها الإمام ( ع ) بعد تأكيد شديد على الصلاة : « وأنها لتحت الذنوب حت الورق ، وتطلقها إطلاق الربق ، وشبّهها رسول اللّه ( ص ) بالحمّة تكون على باب الرجل فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرات ، فما عسى أن يبقى عليه من الدرن » .