« إلهي ما عبدتك ( حين عبدتك ) خوفا من نارك ، ولا طمعا في جنتك ، بل وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك » .
ذكر الله على كل حال إن أصول جميع الآثار المعنوية والأخلاقية والاجتماعية في العبادة إنما هي في شيء واحد ، هو : ذكر اللّه على كل حال ، وتناسي ما سواه . ويشير القرآن الكريم إلى الأثر التربوي والروحي للعبادة فيقول : « إن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر » ويقول أيضا : « أقم الصلاة لذكري » ويشير بهذا إلى أن المصلي الذاكر للهّ يذكر اللّه ولا ينسى أنه هو عبد مراقب من قبل السميع العليم والسميع البصير . إن ذكر اللّه - هو الهدف من العبادة - يجلو القلب ويصفيه ويزكيه ويطهره ، ويعده لإجراء الحكمة فيه وعلى لسانه . وقال الإمام علي ( ع ) : « إن اللّه تعالى جعل الذكر جلاء للقلوب ، وتسمع به بعد الوقرة ، وتبصر به بعد العشوة ، وتنقاد به المعائدة . وما برح اللّه - عزت آلاؤه - في البرهة بعد البرهة ، وفي أزمان الفترات : رجال ناجاهم في فكرهم ، وكلمهم في ذات عقولهم » . وقد بين الإمام ( ع ) في هذا الكلام الأثر الغريب لذكر اللّه في القلوب ، حتى أنها قد تستعد بذلك لتلقي الإلهام من اللّه سبحانه والكلام معه .