تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب نهج البلاغة ( سيرى در نهج البلاغه ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

وإني لأنظر بإعجاب كثير إلى كلمة بهذا المعنى لعالم عصرنا الشهير : آينشتاين . والذي يبعثني على العجب هو أو هذا العالم إنما هو أخصائي في الفيزياء والرياضيات العالية لا في المسائل النفسية والإنسانية والدينية والفلسفية إنه يقسم الأديان إلى ثلاثة أنواع : النوع الأول : الأديان التي منبعها الخوف من حوادث الطبيعة والنوع الثاني : الأديان التي منشأها الخصائص الاجتماعية والنوع الثالث : الدين الواقعي - غير الوهمي - العميق والمعقول ، وهو الذي يسميه : الإحساس الديني للوجود أو الخلقة . ثم يشرح إحساس في هذا الدين الحقيقي فيقول : « في هذا الدين : يحس الإنسان بصغر آمال وأهداف البشر ، والجلال والعظمة التي تتظاهر من ما وراء ظواهر الطبيعة في الطبيعة والأفكار . فيرى نفسه في قفص كالسجن بحيث يريد أن يطير من قفص جسمه فيدرك جميع الوجود كحقيقة واحدة . . . » . ويقول الدكتور ويليام جيمز : « إن التوجه إلى الخالق هو النتيجة الضرورية لإحساسه بأن أعمق أقسام وجوده الاختياري وجود من النوع الاجتماعي ، ولكنه - مع ذلك - إنما يستطيع أن يجد أنيسه ومؤنسه الكامل المطلق في عالم الفكر فقط . وإن أكثر الناس - سواء بالصدف أو على الدوام - يرجعون إليه في قلوبهم وضمائرهم وأفكارهم . وإن أحقر الناس في الأرض يجد بهذا التوجه إلى الخالق نفسه الواقعية ويهبها الشخصية » . ولإقبال اللاهوري كلام قيم في تثمين العبادة من حيث إحساس الشخص بها بنفسه ، لا أود تركه هنا ، إنه يقول : « إن العبادة والتوجه إلى اللّه بإشراقة النفس : عمل حيوي متعارف عليه ، نكتشف بها جزر شخصياتنا الصغار وجودها في ضمن الإطار الكبير من الحياة » .

هامش
( 1 ) نقلا عن الترجمة الفارسية : دنيائى كه من مى بينم ص 40 . ( الدنيا التي أراها ) .
( 2 ) نقلا عن الترجمة الفارسية : إحياء فكر ديني ص 105 .
( 3 ) إحياء فكر ديني .