شؤون الإنسان وشرافة الإنسانية ، وأنها في الدناءة كعبادة الأوثان . ولكنا لا نوافقه على ما يراه طريقا وحيدا للخلاص .
ولا نريد أن نبحث هنا في الناحية الاقتصادية والاجتماعية في أنه : هل يجب أن يحل النظام الإشتراكي محل كل الأنظمة ، ومحل عبادة المادة بالخصوص ، أم لا . ولكنا نقول : إن اقتراح طريق كهذا للعلاج يكون كما إذا أردنا أن نعيد روح الأمانة إلى المجتمع فنحكم بعدم وجود شيء للتأمين إن الإنسان ذا الشخصية هو الذي ينقذ نفسه بنفسه من عبادة المادة ، ويسود على النقود . وأن الشخصية إنما تكون فيما إذا أمكن للبضائع والنقود أن تسود ولكن يسود عليها الإنسان بحسن اختياره . وهذا هو الذي سماه الإسلام ( زهدا ) .
إن الإنسان يجد شخصيته في الإسلام بدون أن يحكم بتحريم حق الملكية الفردية وإن الذين تأدبوا بآدابه وتربوا بتربيته يتجهزون بملكة الزهد ، فيبعدون بها سيادة البضائع والنقود عن أنفسهم ، ويسودون عليها كيفما يشاؤون لا كما تشاء
.
في رحاب نهج البلاغة ( سيرى در نهج البلاغه ) — صفحة 165
مساهمون: هادي اليوسفي
ص١٦٥