تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 46 ]

الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ ( 46 )
الَّذِينَ
في موضع خفض على النعت للخاشعين .
يَظُنُّونَ
فعل مستقبل ، وفتحت « أنّ » بالظن واسمها الهاء والميم والخبر .
مُلاقُوا
والأصل ملاقون لأنه بمعنى تلاقون حذفت النون تخفيفا ،
وَأَنَّهُمْ
عطف على الأول ، ويجوز « وأنّهم » بقطعه مما قبله .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 48 ]

وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 48 )
يَوْماً
منصوب باتّقوا ، ويجوز في غير القرآن « يوم لا تجزي » على الإضافة . وفي الكلام حذف بين النحويين فيه اختلاف قال البصريون « 1 » : التقدير يوما لا تجزي فيه نفس عن نفس شيئا ، ثم حذف « فيه » قال الكسائي « 2 » : هذا خطأ لا يجوز « فيه » ولو جاز هذا لجاز : الذي تكلمت زيد ، بمعنى تكلمت فيه ، قال : ولكن التقدير واتقوا يوما لا تجزيه نفس ، ثم حذف الهاء ، وقال الفراء « 3 » : يجوز أن تحذف « فيه » وأن تحذف الهاء ، قال أبو جعفر : الذي قاله الكسائي لا يلزم لأن الظروف يحذف منها ولا يحذف من غيرها . تقول : تكلّمت في اليوم وكلمت وتكلّمت اليوم . هذا احتجاج البصريين . فأما الفراء فردّ على الكسائي بأن قال : فإذا قلت : كلّمت زيدا وتكلّمت في زيد ، فالمعنيان مختلفان فلهذا لم يجز الحذف فينقلب المعنى والفائدة في الظروف واحدة ، وهذه الجملة في موضع نصب عند البصريين على نعت لليوم ، ولهذا وجب أن يعود عليه ضمير ، وعند الكوفيين صلة ،
وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ
ويجوز « تقبل » « 4 » بالتاء لأنّ الشفاعة مؤنّثة وإنّما حسن تذكيرها لأنها بمعنى التّشفّع كما قال : [ الكامل ] 20 -
إنّ السّماحة والمروءة ضمّنا * قبرا بمرو على الطريق الواضح « 5 »
وقال الأخفش : حسن التذكير لأنك قد فرقت . قال سيبويه « 6 » : وكلّما طال الكلام فهو أحسن وهو في الموات أكثر فرقوا بين الحيوان والموات كما فرّقوا بين الآدميّين
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 1 / 347 ، وإعراب القرآن ومعانيه للزجاج 94 . ( 2 ) انظر معاني الفراء 1 / 32 ، والبحر المحيط 1 / 347 . ( 3 ) انظر معاني الفراء 1 / 32 . ( 4 ) انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج 95 ، والبحر المحيط 1 / 348 ، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو . ( 5 ) الشاهد لزياد الأعجم في ديوانه ص 54 ، والأغاني 15 / 308 ، وأمالي المرتضى 1 / 72 ، وسمط اللآلي ص 921 ، والشعر والشعراء 1 / 438 ، والمقاصد النحوية 2 / 502 ، وللصلتان العبدي في أمالي المرتضى 2 / 199 ، وبلا نسبة في الإنصاف 2 / 763 ، وشرح شذور الذهب ص 220 . ( 6 ) انظر الكتاب 2 / 34 .