وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ
ابتداء وخبر .
قِيلًا
على البيان يقال : قيلا وقولا وقالا .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 123 ]
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 123 )
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ
وقرأ أبو جعفر المدني
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ
بتخفيف الياء فيهما جميعا ، ومن أحسن ما روي فيه ما رواه الحكم ابن أبان عن عكرمة عن بن عباس قال : قالت اليهود والنصارى لن يدخل الجنة إلا من كان منا ، وقالت قريش : ليس نبعث فأنزل اللّه جلّ وعزّ
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ
.
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
قال : والسوء هنا الشرك ، وقال الضحاك : السوء الكفر وما يجزى عليه مما لم يتب منه .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 124 ]
وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً ( 124 )
وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ
جزم بالشرط والمجازاة
فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ
.
وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً
عطف عليه .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 125 ]
وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلاً ( 125 )
وَمَنْ أَحْسَنُ
ابتداء وخبر .
وَلَهَدَيْناهُمْ
على البيان .
وَهُوَ مُحْسِنٌ
ابتداء وخبر في موضع الحال
وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
وقد ذكرنا معناه . ومن أحسن ما قيل فيه أن الخليل المختصّ اختصّه اللّه جلّ وعزّ في وقته للرسالة والدليل على هذا قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « وقد اتّخذ اللّه عزّ وجلّ صاحبكم خليلا » « 1 » يعني نفسه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « لو كنت متّخذا خليلا لاتّخذت أبا بكر خليلا » « 2 » أي لو كنت مختصا أحدا بشيء لاختصصت أبا بكر .
وفي هذا ردّ على من زعم أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم اختصّ بعض أصحابه بشيء من أمر الدين .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 127 ]
وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللاَّتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماً ( 127 )
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة في سننه 93 .
( 2 ) أخرجه أحمد في مسنده 1 / 377 ، والبيهقي في السنن الكبرى 6 / 246 ، والترمذي في سننه ( 3659 ) ، ومسلم في صحيحه في فضائل الصحابة ب 1 رقم ( 2 ، 3 ، 4 ) وابن حجر في فتح الباري 7 / 17 .