تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
التأنيث .
وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ
أي ولو كان الحق على أنفسكم .
أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
عطف بأو .
إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا
خبر يكن واسمها فيها مضمر أي أن يكون المطالب غنيا ،
أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما
ولم يقل به و « أو » إنما يدلّ على الحصول لواحد ، ففي هذا للنحويين أجوبة قال الأخفش : تكون « أو » بمعنى الواو قال : ويجوز أن يكون التقدير إن يكن من تخاصم غنيّين أو فقيرين فقال : غنيا فحمله على لفظ من مثل
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ *
[ محمد : 16 ] والمعنى يستمعون . قال أبو جعفر : والقولان خطأ لا تكون « أو » بمعنى الواو ولا تضمر من كما لا يضمر بعض الاسم ، وقيل إنما قال بهما لأنه قد تقدّم ذكرهما كما قال
وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ
[ النساء : 12 ] .
أَنْ تَعْدِلُوا
في موضع نصب . وقرأ ابن عامر والكوفيون
وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا
« 1 » وقد ذكرناه ، والفعل منه لوى والأصل فيه لوي قلبت الياء ألفا بحركتها وحركة ما قبلها والمصدر ليّا والأصل لويا وليّانا والأصل لويانا ثم أدغمت الواو وفي الحديث « ليّ الواجد يحلّ عقوبته وعرضه » « 2 » قال ابن الأعرابي : عقوبته حبسه وعرضه شكايته ، وزعم بعض النحويين أنّ من قرأ ( تلوا ) بمعنى « تلووا » والأصل : تلؤوا همزت الواو كما يقال :
أُقِّتَتْ
فصار تلؤوا ثم خفّفت الهمزة فألقيت حركتها على اللام فوجب أن تحذف فصار تلو .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 137 ]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً ( 137 )
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا
اسم « إنّ » والخبر
لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ
ويقال : اللّه لا يغفر شيئا من الكفر فكيف قال
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ
؟ فالجواب إنّ الكافر إذا آمن غفر له كفره فإذا رجع فكفر لم يغفر له الكفر الأول ومعنى « ثم ازدادوا كفرا » أصرّوا على الكفر .
لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا
أي طريقا إلى الجنّة وقيل : لا يخصّهم بالتوفيق كما يخصّ أولياءه .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 138 إلى 139 ]

بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 138 ) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً ( 139 )
بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
نعت للمنافقين وفي هذا دليل على أنّ من عمل معصية من الموحّدين ليس بمنافق لأنه
هامش
( 1 ) هي قراءة حمزة أيضا ، انظر البحر المحيط 3 / 386 . ( 2 ) أخرجه أحمد في مسنده 4 / 222 ، والبيهقي في السنن الكبرى 6 / 51 ، وأبو داود في سننه 3628 ، والنسائي في سننه 7 / 316 ، والمتقي في كنز العمال ( 15439 ) .