لالتقاء الساكنين ولم يجز حذفها لأنه ليس قبلها ما يدلّ عليها وحذفت في ولتسمعنّ لأن قبلها ما يدلّ عليها ولا يجوز همز الواو في لتبلونّ لأن حركتها عارضة .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 187 ]
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ ( 187 )
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ
على حكاية الخطاب ، وقرأ أبو عمرو وعاصم بالياء « 1 » لأنهم غيب والهاء كناية عن أهل الكتاب ، وقيل : عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أي عن أمره .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 188 ]
لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 188 )
لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا
وروى الحسين بن علي الجعفي عن الأعمش بما آتوا « 2 » أي أعطوا . قيل : يراد بهذا اليهود وفي قراءة أبيّ بما فعلوا « 3 » ، وقال ابن زيد : هم المنافقون كانوا يقولون للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : نخرج ونحارب معك ثم يتخلّفون ويعتذرون ويفرحون بما فعلوا لأنهم يرون أنهم قد تمّت لهم الحيلة
فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ
كرّر « تحسبنّ » لطول الكلام ليعلم أنه يراد الأول كما تقول : لا تحسب زيدا إذا جاءك وكلّمك لا تحسبه مناصحا .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 189 ]
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 189 )
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
ابتداء وخبر ، وكذا
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
.
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 190 ]
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 190 )
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ
في موضع نصب على أنه اسم « إن »
لِأُولِي
خفض باللام وزيدت فيها الواو فرقا بينها وبين « إلى » .
الْأَلْبابِ
خفض بالإضافة وحكى سيبويه « 4 » عن يونس : قد لببت ولا يعرف في المضاعف سواه .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 191 ]
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلاً سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 191 )
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ
في موضع خفض على النعت لأولي الألباب .
قِياماً وَقُعُوداً
هامش
( 1 ) وهذه قراءة ابن كثير أيضا ، انظر تيسير الداني 77 .
( 2 ) انظر مختصر ابن خالويه 23 .
( 3 ) انظر مختصر ابن خالويه 24 ، والبحر المحيط 3 / 143 .
( 4 ) انظر الكتاب 4 / 147 .