تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 861

مساهمون:

ص٨٦١

الباب الثاني والسبعون

هذا باب ما جاء في التنزيل وقد أبدل المستثنى من المستثنى منه فمن ذلك قوله تعالى :
( ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ )
« 1 » ، رفعوا « قليلا » بالبدل من ، « الواو » ، في « فعلوه » ، إلا ابن عامر . ومن ذلك قوله :
( وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ )
« 2 » . رفعه ابن كثير وأبو عمرو على البدل من « أحد » . ومن ذلك قوله :
( وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ )
« 3 » ، رفعوا « أنفسهم » عن آخرهم ، على البدل من ، « شهداء » . ومنه قوله :
( وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ )
« 4 » ، ف « من » مبتدأ استفهام بمعنى النفي ، وفي « يغفر » ضمير يعود إلى « من » وقوله « إلا اللّه » رفع بدل من الضمير في « يغفر » وكأنه قال : ما أحد يغفر الذنوب إلّا اللّه . فثبت أن نظر شارحكم الجليل في هذا الباب ساقط ، حيث قال : « من » مبتدأ ، وقوله « إلا اللّه » خبره . ومثله :
( وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ )
« 5 » . رفع ، بدل من الضمير في « يرغب » . فالاختيار في هذه الأشياء إذا كان بعد النفي أن يكون بدلا مما قبله ، عند سيبويه وغيره .
هامش
( 1 ) النساء : 66 . ( 2 ) هود : 81 . ( 3 ) النور : 6 . ( 4 ) آل عمران : 135 . ( 5 ) البقرة : 130 .