تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 839

مساهمون:

ص٨٣٩
قوله :
( قالَ ابْنَ أُمَّ )
« 1 » على أن أصله : يا ابن أمي ، فقلبت الكسرة فتحة والياء ألفا ثم حذفت الألف ، لقلة ذلك ، ولكن حملوه على باب خمسة عشر ، مما جعل الاسمان فيه اسما واحدا ، وهكذا قالوا في قوله :
( يا أَبَتِ ) *
« 2 » إنه فتح التاء تبعا للباء ، وعلى أنه أقحم التاء ، على لغة من قال : يا طلحة ، ولم يحملوه على أن أصله « يا أبتا » فحذف الألف « 3 » . ولكن من قال : يا بنى ، أدغم ياء التصغير في ياء الإضافة ، وياء الإضافة مفتوحة ، وحذف لام الفعل . وحذف الألف من هذه الكلمات الثلاث مذهب أبي عثمان . ومن ذلك : إن تاء التأنيث في الواحد لا يكون ما قبلها إلّا مفتوحا ، نحو : حمزة ، وطلحة ، وقائمة ، ولا يكون / ساكنا ، فإن كانت الألف وحدها من سائر الحروف جازت ، وذلك نحو : قطاة ، وحصاة ، وأرطاة ، وحبنطاة ، أفلا ترى إلى مساواتهم بين الفتحة والألف حتى كأنها هي هي . وهذا أحد ما يدل على أن أضعف الحروف الثلاثة الألف دون أختيها ، لأنها قد خصت هنا بمساواة الحركة دونها . ومن ذلك أنهم قد بيّنوا الحرف بالهاء ، كما بينوا الحركة بها ، وذلك قولهم : وا زيداه ، وا غلاماه ، وا غلامهوه ، وا غلامهيه ، وانقطاع ظهراه . فهذا نحو من قولهم : أعطيتكه ، ومررت بكه ، وا غزه ، ولا تدعه ، والهاء في كله لبيان الحركة « 4 » . ومن ذلك قراءة من قرأ :
( إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ )
« 5 » بكسر الواو . وقولهم : القود ، والحوكة ، والخونة . وقد جرت الياء والواو هنا في الصحة لوقوع
هامش
( 1 ) طه : 13 . ( 2 ) يوسف : 4 . ( 3 ) قرا ابن عامر وأبو جعفر والأعرج « يا أبت » بفتح التاء ، وباقي السبعة والجمهور بكسرها ، ووقف الابنان عليها بالهاء . وهذه التاء عرض من ياء الإضافة فلا يجتمعان ، وتجامع الألف التي هي بدل من الياء . ووجه الاقتصار على التاء مفتوحة أنه اجتزأ بالفتحة عن الألف ، ورخم بحذف التاء ثم أقحمت . ( البحر 5 : 239 ) . ( 4 ) الكتاب ( 2 : 277 - 281 ) . ( 5 ) الأحزاب : 13 .
اعراب القرآن — صفحة 839 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى