ذلك أيضا اتفاقهم على أن المثلين إذا تحركا ولم يكونا للإلحاق ، أو شاذا عن الجمهور ، أدغموا الأول في الآخر وقالوا ، أردد ابنك ، واشمم الريحان ، فلم يدغموا في الثاني ، / إذا تحرك لالتقاء الساكنين ، كما لم يدغموه قبل هذا التحريك ، فدل ذلك على أن التحريك لا اعتداد به عندهم .
ومن ذلك قوله تعالى :
( أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى ) *
« 1 » .
و
( وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ )
« 2 » . لم يهمزوها كما همزوا : أقتت ، وأجوه ، لمّا لم يعتد بحركة التقاء الساكنين .
ومن ذلك قوله تعالى :
( لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ )
« 3 » .
وقوله :
( قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا )
« 4 » . وقولهم : نوى . قالوا في تخفيف ذلك كله :
رويا ونوى ، فيصح الواو هنا ، وإن سكنت قبل الياء ، من قال : إن التقدير فيهما الهمزة ، كما صحت في : ضو ونو ، تخفيف ضوء ونوء ، لتقديرك الهمز وإرادتك إياه . وكذلك أيضا صح نحو : شى ، وفي ، في : شئ وفيء ، كذلك .
هامش
( 1 ) البقرة : 16 .
( 2 ) البقرة : 237 .
( 3 ) يوسف : 5 .
( 4 ) الصافات : 105 .