تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 834

مساهمون:

ص٨٣٤
في « عاد » ولم يدغمها في اللام . فلأن حركة اللام غير معتد بها ، لأنها نقلت إليها من همزة « أولى » ، فاللام في تقدير السكون وإن تحركت ، فكما لا يجوز الإدغام في الحرف الساكن فكذا لا يدغم في هذه اللام . و « عادا » على لغة من قال : « الحمر » ، فأثبت همزة الوصل مع تحرك اللام ، لأنها غير معتد بها . ومن قال : « عاد لولى » ، فأدغم ، فإنه قد اعتد بحركة اللام فأدغم ، كما أن من قال : ( قالوا لأن ) ، أثبت الواو اعتدادا بحركة اللام . ومثله قوله تعالى :
( إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ )
« 1 » ، من اعتد بحركة اللام أسكن النون ، ومن لم يعتد حرّك النون . ومن ذلك قوله تعالى :
( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ )
« 2 » ، حرّك النون من « يكن » لالتقاء الساكنين ، ولم يعتدّ بها لأنها في تقدير السكون ، ولو كان الاعتداد بها لأعاد ما حذف من أجله ، وهو الواو . وقال أبو علي : فإن قلت : فقد اعتدوا بتحريك التقاء الساكنين في موضع آخر ، وذلك قوله :
( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا )
« 3 » ، ألا ترى أن من يقول : لم يك زيد منطلقا ، إذا تحرك لالتقاء الساكنين لم يحذف ، كما أنه إذا تحرك بحركة الإعراب لم يحذف ، فالقول إن ذلك أوجه من الأول من حيث كثر في الاستعمال وجاء به التنزيل ، فالاحتجاج به أقوى . فأما حذف الشاعر له مع تحريكها بهذه الحركة ، كما يحذفها إذا كانت ساكنة ، فإن هذه الضرورة من رد الشيء إلى أصله ، نحو - يعنى بحذف الشاعر له - قوله :
هامش
( 1 ) المائدة : 106 . ( 3 - 2 ) البينة : 1 .