فتحة الراء فصار تقديره : لم يقدر أم ، فحرك الألف لالتقاء الساكنين ، فانقلبت همزة فصار : يقدر أم ، واختار الفتحة اتباعا لفتحة الراء .
ونحو من هذا التخفيف قولهم في « المرأة » و « الكمأة » إذا خففت الهمزة : « المرأة » و « الكماة » ، وهذا إنما يجوز في المتصل .
ومن ذلك قوله :
( لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي )
« 1 » . « لكنّا » أصله : لكن أنا ، فخففت الهمزة فحذفها وألقيت حركتها على نون « لكن » ، فصارت « لكنا » فأجرى غير اللازم مجرى اللازم ، فاستثقل التقاء المثلين متحركين . فأسكن الأول وأدغم الثاني ، فصار / « لكنا » كما ترى .
وقياس قراءة من قرأ ( قالوا الن ) « 2 » فحذف الواو ، ولم يحفل بحركة اللام ، أن يظهر النونين هناك ، لأن حركة الثانية غير لازمة ، فقوله « لكننا » بالإظهار كما يقول في تخفيف « حوأبة » و « جيأل » : حوية ، وجيل ، فيصبح حرفا اللين هنا لا يقلبان ، لما كانت حركتهما غير لازمة .
ومثله قوله :
( قالُوا الْآنَ )
« 3 » . . . « 4 » لأن قوله :
( عاداً الْأُولى )
« 5 » من أثبت التنوين
هامش
( 1 ) الكهف : 38 .
( 3 - 2 ) البقرة : 71 - قرأ الجمهور بإسكان اللام والهمزة بعده ، وقرأ نافع بحذف الهمزة وإلقاء حركتها على اللام ، وعنه روايتان : إحداهما حذف واو « قالوا » إذ لم يعتد بنقل الحركة إذ هو نقل عارض ، الرواية الأخرى إقرار الواو اعتدادا بالنقل واعتبار العارض لتحريك ، لأن الواو لم تحذف إلّا لأجل سكون اللام بعدها ، فإذا ذهب موجب الحذف عادت الواو إلى حالها من الثبوت . ( البحر 1 : 257 ) .
( 4 ) مكان هذه النقط كلمة غير واضحة .
( 5 ) النجم : 50 - قرأ الجمهور بتنوين « عاد » وكسره لالتقائه ساكنا مع سكون لام « الأولى » وتحقيق الهمزة بعد اللام ، وقرأ قوم كذلك غير أنهم نقلوا حركة الهمزة إلى اللام وحذفوا الهمزة ، وقرأ نافع وأبو عمرو بإدغام التنوين في اللام المنقول إليها حركة الهمزة ، إلى اللام وحذفوا الهمزة . ( البحر 8 : 169 ) .