وقوله تعالى :
( وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ )
« 1 » .
ومثله :
( وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ * يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ )
« 2 » .
ومثله :
( لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ )
« 3 » فيمن نصب .
ومثله :
( يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ )
« 4 » ، مرتبا للمفعول ، لما جرى « بين » في كلامهم منصوبا بقّاه على النصب .
قال سيبويه : وسألته « 5 » عن قولهم في الأزمنة : كان ذلك زمن زيد أمير ؟
فقال : لما كانت بمنزلة « إذ » أضافوها إلى ما قد عمل بعضه في بعض ، كما يدخلون « إذ » على ما قد عمل بعضه في بعض فلا يغيرونه ، فشبهوا هذا بذاك .
ولا يجوز هذا في الأزمنة حتى تكون بمنزلة « إذ » ، فإن قلت : يكون هذا يوم زيد أمير ، خطأ . حدثنا بذلك عن يونس عن العرب في ذلك ، لأنك لا تقول : يكون هذا إذا زيد أمير .
قال أبو عثمان : جملة هذا الباب : إن الزمان إذا كان ماضيا / أضيف إلى الفعل أو إلى الابتداء والخبر ، لأنه في معنى « إذ » ، فأضيف إلى ما يضاف إليه ، وإذا كان لما لم يقع لم يضف إلّا إلى الأفعال ، لأنه في معنى « إذا » « وإذا » هذه لا تضاف إلّا إلى الأفعال .
هامش
( 1 ) الجن : 11 .
( 2 ) القارعة : 3 ، 4 .
( 3 ) الأنعام : 94 .
( 4 ) الممتحنة : 3 .
( 5 ) يريد : الخليل .