الباب السادس والخمسون
هذا باب ما جاء في التنزيل من المضاف الذي اكتسى من المضاف إليه بعض أحكامه فمن ذلك قوله تعالى :
( فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ )
« 1 » ، وقف على « فاقع » ، أنث اللون ، لأنه قد اكتسى من المضاف إليه التأنيث .
وقال :
( فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها )
« 2 » ، لما أضاف « الأمثال » إلى المؤنث اكتسى منه التأنيث ، ولم يقل « عشرة » .
وقال :
( يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ )
« 3 » ، في قراءة الحسن « 4 » بالتاء .
ومن ذلك قوله :
( وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ )
« 5 » ،
( وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ )
« 6 » ،
( مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ )
« 7 » .
وقوله :
( فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ )
« 8 » ، فيمن فتح ، فتحه لأنه بناه حين أضافه إلى « إذ » فاكتسى منه البناء .
وربما يكتسى منه الشيوع ، ومعنى الشرط ، ومعنى الاستفهام .
فالشيوع كقوله :
( بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا )
« 9 » ، لما أضاف « مثل » إلى « اللام » كان بمعنى اللام « 10 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 69 .
( 2 ) الأنعام : 160 .
( 3 ) يوسف : 10 .
( 4 ) وهي أيضا قراءة مجاهد وقتادة وأبي رجاء . ( البحر 5 : 284 ) .
( 5 ) هود : 66 .
( 6 ) النمل : 89 .
( 7 ) المعارج : 11 .
( 8 ) المدثر : 9 .
( 9 ) الجمعة : 5 .
( 10 ) لم يعرض المؤلف لاكتساء المضاف من المضاف إليه معنى الشرط ومعنى الاستفهام .