وفي ذلك ما روى عن ابن كثير في قوله :
( فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ )
« 1 » .
قال أبو علي : وجه ما روى من « فذانيك » أنه أبدل من النون الثانية الياء ، كراهية التضعيف « 2 » .
وحكى أحمد بن يحيى : لا وربيك ما أفعل ؛ يريد : لا وربّك .
ومن ذلك قراءة من قرأ :
( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ )
« 3 » هو من « قرّ » في المكان « يقرّ » ، أصله : اقررن ، فأبدل من الراء الأخيرة ياء ، ثم حذفها وحذف « همزة الوصل » ، فصار : « قرن » ، وهو مشكل .
ومثله :
( فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها )
« 4 » ، فيمن قرأها بالتخفيف ، أصله « تعتدّونها » ، فأبدل من الدال حرف اللين .
هامش
( 1 ) القصص : 32 .
( 2 ) قراءة ابن كثير وأبي عمرو « فذانك » بتشديد النون ، وقرأ ابن مسعود وعيسى وأبو نوفل وابن هرمز وشبل « فذانيك » بياء بعد النون المكسورة ، وهي لغة هذيل . وعن شبل عن ابن كثير أيضا « فذانيك » بفتح النون قبل الياء ( البحر 7 : 118 ) .
( 3 ) الأحزاب : 33 .
( 4 ) الأحزاب : 49 .