أي : أوقعهما في المعصية بغروره وإلقائهما فيها وطرحهما .
ويجوز أن يكون « دلّى » مثل « سلقى « 1 » » ، وقد روى : فلان آفى من فلان ، وهذا مثل « أملى » في « أمل » .
قال سيبويه : وكل هذا التضعيف فيه عربى كثير جيد جدّا ، يعنى :
ترك القلب إلى الياء عربى جيد ، إذا قلت : تظنّيت وتسرّيت .
وقد جعل سيبويه الياء في « تسريت » بدلا من الراء ، وأصله : تسرّرت ، وهو من السرور ، فيما قاله الأخفش ، لأن السّرية يسرّ بها صاحبها .
وقال ابن السراج : هو عندي من السرّ ، لأن الإنسان يسرّ بها ويسترها عن حزبه كثيرا .
والأولى عندي أن يكون من « السر » ، الذي هو النكاح .
وقيل : ليس الأصل فيه « تسررت » ، وإنما هو « تسريت » بمعنى :
سراها ، أي : أعلاها ، وسراة كل شئ : أعلاه . وأما « كلا » « وكل » فليس أحد اللفظين من الآخر ، لأن موضعهما مختلف ، تقول : كلا أخويك قائم ، ولا تقول : كل أخويك قائم . ولا يجوز أن تجعل الألف في « كلا » بدلا من اللام في « كل » ، / ولم يقم الدليل على ذلك ، وكذلك قال سيبويه « 2 » .
ومثله : ذرية ، أصله : ذروة ، فعلولة من « الذّر » ، فأبدلت من الراء ياء ، وقلبت الواو ياء ، وأدغمت فيه فصارت « ذرية » .
هامش
( 1 ) سلقى : سلق .
( 2 ) الكتاب ( 2 : 401 ) .